عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَيْكَ وَتْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَاقْضِ ذَلِكَ كَمَا فَاتَكَ تَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ وَتْرَيْنِ بِصَلَاةٍ لِأَنَّ الْوَتْرَ الْآخِرُ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً قَبْلَ أَوَّلِهِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ تَبْدَأُ إِذَا أَنْتَ قَضَيْتَ صَلَاةَ لَيْلَتِكَ ثُمَّ الْوَتْرَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَا يَكُونُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ وَ قَالَ إِنْ أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ قُمْتَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَوَتْرُكَ الْأَوَّلُ قَضَاءٌ وَ مَا صَلَّيْتَ مِنْ صَلَاةٍ فِي لَيْلَتِكَ كُلِّهَا فَلْيَكُنْ قَضَاءً إِلَى آخِرِ صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا لِلَيْلَتِكَ وَ لْيَكُنْ آخِرُ صَلَاتِكَ الْوَتْرَ وَتْرَ لَيْلَتِكَ الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على استحباب القضاء إذا ترك للعذر أيضا إذ ظاهر أنه (عليه السلام) لم يكن يترك إلا لعذر. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" بصلاة" أي الثمان ركعات" قبل أوله" أي سابقه. قوله (عليه السلام):" صلاة ليلتك" و في التهذيب صلاة الليل لعل المراد منه النهي عن أن يفصل بين صلاة الليل أي الثماني ركعات و وترها بصلاة أخرى بأن يؤخر الأوتار جميعا. و قوله (عليه السلام):" تبدأ" على نسخة الليل مؤكدا و نهى من تقديم الوتر على الثماني ركعات و على نسخة ليلتك لعل المراد ما ذكر أيضا، أو المعنى أنك بعد ما فرغت من القضاء تبدأ بصلاة الحاضرة ثم تأتي بوترها لكن يأبى عنه آخر الخبر. و قال: الفاضل التستري (ره) كان المعنى إذا قضيت تبدأ بالقضاء في صلاة ليلتك ثم اجعل وتر ليلتك آخر القضاء على ما سيجيء آخرا فيكون صلاة ليلتك منصوبا بنزع الخافض.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ تَقْدِيمِ النَّوَافِلِ وَ تَأْخِيرِهَا وَ قَضَائِهَا وَ صَلَاةِ الضُّحَى