عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ فُضَيْلٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عِنْدَ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُنَاوَشَةِ يُصَلِّي كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِالْإِيمَاءِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَ إِنْ كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ وَ الْمُعَانَقَةُ وَ تَلَاحُمُ الْقِتَالِ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَلَّى لَيْلَةَ صِفِّينَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ لَمْ تَكُنْ الحديث الثاني: حسنة الفضلاء. قوله (عليه السلام):" و المناوشة" تداني الفريقين و أخذ بعضهم بعضا في القتال و في القاموس" النوش" التناول، و قال في الشرائع و أما صلاة المطاردة و يسمى صلاة شدة الخوف مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة و المسايفة فيصلي على حسب إمكانه واقفا أو ماشيا أو راكبا و يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ثم يستمر إن أمكنه و إلا استقبل ما أمكن و صلى مع العذر إلى أي الجهات أمكن و إذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا و سجد على قربوس سرجه فإن لم يتمكن أو ما إيماء و إن خشي صلى بالتسبيح و يسقط الركوع و السجود و يقول بدل كل ركعة سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر. و قال في المدارك: و نعم ما قال هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب و ليس فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على ما اعتبره الأصحاب في كيفية التسبيح بل مقتضى رواية زرارة و ابن مسلم أنه يتخير بالترتيب كيف شاء، و صرح العلامة و من تأخر عنه بأنه لا بد مع هذا التسبيح من النية و تكبيرة الإحرام و التشهد و التسليم و عندي في وجوب ما عدا النية إشكال انتهى، و إنما سميت الليلة بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال، و قيل: لاضطرار معاوية و فزعه عند شدة الحرب و استيلاء أهل العراق كالكلب فإن الهرير أنين الكلب عند شدة البرد. و قوله" صلاتهم" إما مصدر فقوله" الظهر" و ما عطف عليه مفعول أو اسم صَلَاتُهُمُ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ وَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ التَّحْمِيدَ وَ الدُّعَاءَ فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ صَلَاةِ الْمُطَارَدَةِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ الْمُسَايَفَةِ