الأقسامالكافيكتاب الصلاة
الكافي · رقم ١

يَسَاراً وَ أَوَّلُ آيَةٍ سَمِعَهَا بَعْدَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ آيَةُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ السَّلَامُ وَاحِدَةً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ التَّكْبِيرُ فِي السُّجُودِ شُكْراً وَ قَوْلُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَمِعَ ضَجَّةَ الْمَلَائِكَةِ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّهْلِيلِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بتكبير الله و تعظيمه ليضمحل في نظره من عداه و يخرق بكل تكبير حجابا من الحجب الظلمانية الراجعة إلى نقصه و النورانية الراجعة إلى كمال معبوده فيقبل تلك المعرفة و الانقياد و التسليم بشراشره إلى العليم الحكيم و يستعين في أموره باسم المعبود الرحمن الرحيم و يحمده على نعمائه و قرباته رب العالمين و أخرجه من كتم العدم إلى أن أوصله إلى مقام العابدين ثم بأنه الرحمن الرحيم و بأنه مالك يوم الدين و يجزي المطيعين و العاصين فإذا عرفه بهذا الوجه استحق لأن يرجع من مقام الغيبة إلى الخطاب مستعينا بالكريم الوهاب و يطلب منه الصراط المستقيم و صراط المقربين و الأنبياء و الأئمة المكرمين مقرا بأنهم على الحق و اليقين و أن أعداءهم ممن غضب الله عليهم و لعنهم و من الضالين و يتبرأ منهم و من طريقتهم تبرأ الموقنين ثم يصفه سبحانه لتلاوة التوحيد بالوحدانية و التنزيه عما لا يليق بذاته و صفاته فإذا عبد ربه بتلك الشرائط و عرفه بتلك الصفات يتجلى له نور من أنوار الجلال فيخضع لذلك بالركوع و الخشوع و يقر بأني أعبدك و إن ضربت عنقي ثم بعد هذا الخضوع و الانقياد يستحق معرفة أقوى و يناسبه خضوع أدنى فيقر بأنك خلقتني من التراب و المخلوق منه خليق بالتذلل عند رب الأرباب ثم بأنك تعيدني بعد الموت إلى التراب فيناسب تلك الحالة خضوع آخر فإذا عبد الله صَارَتِ الرَّكْعَتَانِ الْأُولَيَانِ كُلَّمَا أَحْدَثَ فِيهِمَا حَدَثاً كَانَ عَلَى صَاحِبِهِمَا إِعَادَتُهُمَا فَهَذَا الْفَرْضُ الْأَوَّلُ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ يَعْنِي صَلَاةَ الظُّهْرِ

الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ النَّوَادِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.