عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ خُذْ الخلاف في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين أيضا فقال: الشيخ في المبسوط و المؤلفة قلوبهم، عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام و ما يتألفون يستعان بهم على قتال أهل الشرك و لا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام و اختاره المحقق و جماعة، و قال: المفيد المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون و مشركون و ربما ظهر من كلام ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين. قوله (عليه السلام):" فلا تعطها" لسقوط الجهاد أو لقلة الأموال فتأمل. قال: في المدارك هل يسقط سهم المؤلفة بعد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)؟ قيل: نعم و به قطع ابن بابويه، و قال: في المعتبر الظاهر بقاؤه، و قال الشيخ: إنه يسقط في زمن غيبة الإمام (عليه السلام) خاصة. قوله (عليه السلام):" و سهم الرقاب عام" لأن المراد أن المولى يعطي لاستنقاذ العبد و إن كان المولى كافرا. الحديث الثاني: صحيح. مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ أُنْزِلَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الزَّكَاةَ كَمَا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الصَّلَاةَ فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ فَرَضَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ فَنَادَى فِيهِمْ بِذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَفَا لَهُمْ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ لَمْ يَفْرِضْ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِمُ الْحَوْلُ مِنْ قَابِلٍ فَصَامُوا وَ أَفْطَرُوا فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي الْمُسْلِمِينَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ زَكُّوا أَمْوَالَكُمْ تُقْبَلْ صَلَاتُكُمْ قَالَ ثُمَّ وَجَّهَ عُمَّالَ الصَّدَقَةِ وَ عُمَّالَ الطَّسُوقِ
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ وَ مَا يَجِبُ فِي الْمَالِ مِنَ الْحُقُوقِ