عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً بَعْدَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِيَ عَشَرَ فَكَمَلَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا قَالَ لَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ هِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَ خَمْسِينَ دِرْهَماً باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه الحديث الأول: مجهول كالموثق. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: حسن. فَأَصَابَ خَمْسِينَ بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ الْحَوْلُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ فَمَضَى عَلَيْهَا أَيَّامٌ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً فَأَتَى عَلَى الدَّرَاهِمِ مَعَ الدِّرْهَمِ حَوْلٌ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا جَمِيعاً الْحَوْلُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ هُوَ وَهَبَهُ قَبْلَ حَلِّهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَبَداً قَالَ وَ قَالَ زُرَارَةُ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ قوله (عليه السلام):" إنما هذا" قال في المنتهى: الظاهر إن مرجع الإشارة سقط من الرواية و في الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه و دلالة على أن المرجع هو حكم من من وهب بعد الحول و رؤية هلال الثاني عشر. قوله (عليه السلام):" إذا رأى الهلال الثاني عشر" قال في المدارك: بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب. و قال العلامة في التذكرة و المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع و مقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر لكن صرح المشهور بخلاف ذلك و إن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر و إن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب و فيما لو اختلت الشرائط و في الثاني عشر و هذا القول لا نعرف به قائلا ممن سلف. أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ مَا حَالَ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ فَلَهُ مَنْعُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَائِزٌ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وَ سَقَطَ الشَّرْطُ وَ ضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَ تَمْضِي الْهِبَةُ وَ يَضْمَنُ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَ الْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ وَ الزَّكَاةُ لَهُ لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً ثُمَّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَذَهَبَتْ صَلَاتُهُ قوله (عليه السلام):" إنه يقدر عليها" أي: يجوز له الرجوع في الهبة فهو بمنزلة ما له، قال: فقال و ما علمه أنه يقدر عليها و قد خرجت من ملكه أي كيف يعلم أنه يقدر عليها و الحال أنه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع و الحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة فلو دخل في ملكه كان مالا آخر و هو أظهر معنى. و الأول لفظا. و قال الوالد العلامة (ره): يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة فإن الهبة ماضية ظاهرا و يلزمه الزكاة لأنه لا يخرج عن ملكه واقعا و الأظهر حمله على الاستحباب، و يحتمل أن يكون المراد بالشرط: اشتراط الرجوع مع التصرف أيضا و إن خرج أَ كَانَ عَلَيْهِ وَ قَدْ مَاتَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قُلْتُ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلَّا مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ الْمَالِ الَّذِي لَا يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ