عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ و العلامة في جملة من كتبه المنع من أخذ الربى بأن في أخذها إضرارا بولدها و نصا على جواز أخذها إذا رضي المالك و استوجه الشارح كون العلة في المنع المرض لأن النفساء مريضه و من ثم لا يقام عليها الحد قال: و على هذا فلا يجزي إخراجها و إن رضي المالك و لا ريب أن إخراج غيرها أحوط. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: موثق. و يمكن أن يكون المراد متى يجوز أخذها في صدقة الإبل كما قال المحقق (ره): و الشاة التي تؤخذ من الزكاة قيل: أقله الجذع من الضأن أو الثني من المعز، و قيل: ما يسمى شاة و الأول أظهر، و يحتمل أن يكون المراد أن السخال لا تحسب في النصاب إلا بعد صيرورتها جذعا لاستغنائها بالرعي حينئذ غالبا باب أدب المصدق الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" فلا تراجعه" عليه الفتوى و أنه يقبل قوله في عدم الوجوب أو مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ انْطَلِقْ وَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وَ كُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عَلَيْهِ رَاعِياً لِحَقِّ اللَّهِ فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْهُ وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلَّا خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ فَقُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلَا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ وَ لَا عُنْفٍ بِهِ فَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى الأداء بغير يمين، و قال في النهاية" و أنعمت" أي أجابت بنعم، و قال: قد تكرر فيه ذكر" الوعد و الوعيد"، فالوعد يستعمل في الخير و الشر، يقال: وعدته خيرا و وعدته شرا فإذا أسقطوا الخير و الشر قالوا في الخير: الوعد و العدة، و في الشر الإيعاد و الوعيد. قوله (عليه السلام):" أكثره له" كان فيه دلالة على أن الزكاة في العين، و قال في الصحاح:" الصدع" الشق و قال: حدرت السفينة أحدرها حدرا إذا أرسلتها إلى أسفل، و لا يقال أحدرتها، و قال: حدر في قراءته و في أذانه يحدر حدرا أي أسرع و قال: أوعزت إليه في كذا و كذا أي تقدمت و كذلك وعزت إليه توعيزا، و قد يخفف و يقال: وعزت إليه و عزا. و قال في النهاية: في حديث علي (عليه السلام)" و لا يمصرن لبنها" الحديث، المصر يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ وَ إِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهَا وَ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلَا تُوَكِّلْ بِهِ إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ احْدُرْ كُلَّ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا انْحَدَرَ بِهَا رَسُولُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَا يَمْصُرَنَّ لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِفَصِيلِهَا وَ لَا يَجْهَدَ بِهَا رُكُوباً وَ لْيَعْدِلْ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ وَ لْيُورِدْهُنَّ كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ بِهِ وَ لَا يَعْدِلْ بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا تُرِيحُ وَ تَغْبُقُ وَ لْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ سِحَاحاً سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لَا مُجْهَدَاتٍ فَيُقْسَمْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهَا وَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جُهْدِكَ وَ نَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَ بُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ مَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ- الحلب بثلاث أصابع يريد لا يكثر من أخذ لبنها. قوله (عليه السلام):" تريح و تغبق" و قال ابن إدريس في السرائر: سمعت من يقول و تغبق بالغين المعجمة و الباء و يعتقد أنه من الغبوق و هو الشرب بالعشي و هذا تصحيف فاحش و خطأ قبيح و إنما هو تعنق بالعين غير المعجمة و النون من العنق و هو ضرب من سير الإبل و هو سير شديد، و قال الراجز: يا ناق سيري عنقا فسيحا إلى سليمان فتستريحا و المعنى لا تعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في ساعات التي لها فيها راحة و لا في الساعات التي فيها مشقة و لأجل هذا قال تريح من الراحة و لو كان من الرواح لقال: تروح و ما كان تقول: تريح. و لأن الرواح عند العشي يكون قريبا منه،" و الغبوق" هو شرب العشي على ما ذكرناه فلم يبق له معنى و إنما المعنى ما بيناه و إنما أوردت هذه اللفظة في كتابي لأني سمعت جماعة من أصحاب الفقهاء يَجْهَدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَ النَّصِيحَةِ لَهُ وَ لِإِمَامِهِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدُ لَا وَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا انْتُهِكَتْ وَ لَا عُمِلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَ لَا أُقِيمَ فِي هَذَا الْخَلْقِ حَدٌّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ وَ لَا عُمِلَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ الْمَوْتَى وَ يُمِيتَ الْأَحْيَاءَ وَ يَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ يُقِيمَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَوَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ إِلَّا فِي أَيْدِيكُمْ
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ أَدَبِ الْمُصَدِّقِ