عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْكَ فَقَالَ الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" إني أحمل ذلك" كان المراد لا يقبل منك جمع الصدقة و نقله من موضع إلى آخر، إما لأجل الكراية إذ لأنه ليس بأهل له لكن فهم محمد بن خالد أنه لأجل الكراية فقال: أحمل ذلك في مالي أي أعطي كراه من مالي أو في جملة أموالي، أو المراد أنه لا يقبل الله منك غدا إن تلف، فقال: أحمله في جملة أموالي و أحفظه كحفظ أموالي فلما رأى (عليه السلام) تصليه في ذلك و كان والي المدينة ذكر (عليه السلام) له الشرائط فتأمل. قوله (عليه السلام):" إن لا يحشر" بل يذهب إلى كل منهم فيأخذ. و قال في الصحاح: حشرت الناس أحشرهم و أحشرهم حشرا جمعتهم و منه يوم الحشر. و قال في النهاية: لا يحشرون على عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها في أماكنهم. قوله (عليه السلام):" و لا يجمع بين المتفرق" قال في الدروس: و لا يفرق بين مجتمع في الملك كما لا يجمع بين متفرق فيه و لا عبرة بالخلطة سواء كان خلطة أعيان كأربعين بين شريكين أو ثمانين بينهما مشاعة، أو خلطة أوصاف كالاتحاد في المرعى و المشرب و المراح مع تميز المالين و لا يجبر جنس بآخر. إِنِّي أُحَمِّلُ ذَلِكَ فِي مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مُرْ مُصَدِّقَكَ أَنْ لَا يَحْشُرَ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ وَ لَا يَجْمَعَ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ وَ إِذَا دَخَلَ الْمَالَ فَلْيَقْسِمِ الْغَنَمَ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يُخَيِّرُ صَاحِبَهَا أَيَّ الْقِسْمَيْنِ شَاءَ فَإِذَا اخْتَارَ فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ فَإِنْ تَتَبَّعَتْ نَفْسُ صَاحِبِ الْغَنَمِ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْهَا شَاةً أَوْ شَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْهِ ثُمَّ لْيَأْخُذْ صَدَقَتَهُ فَإِذَا أَخْرَجَهَا فَلْيَقْسِمْهَا فِيمَنْ يُرِيدُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَى ثَمَنٍ فَإِنْ أَرَادَهَا صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يُرِدْهَا فَلْيَبِعْهَا
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ أَدَبِ الْمُصَدِّقِ