عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ رَجُلٌ خَفَّافٌ وَ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرَةٌ أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ يَرْبَحُ فِي دَرَاهِمِهِ مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ وَ يَفْضُلُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَمْ يَفْضُلُ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ إِنْ كَانَ يَفْضُلُ عَنِ الْقُوتِ مِقْدَارُ نِصْفِ الْقُوتِ فَلَا يَأْخُذِ الزَّكَاةَ و قال في المدارك: هذا هو المشهور بين الأصحاب و يدل عليه حسنة زرارة و حكى الشيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا أنه جوز دفع الزكاة إلى المكتسب من غير اشتراط لقصور كسبه. و قال في المنتهى: و لو كان التكسب يمنعه عن النفقة فالوجه عندي جواز أخذها لأنه مأمور بالنفقة إذا كان من أهله و هو حسن. الحديث الثاني: حسن. و قال في النهاية: فيه" لا تحل الصدقة لغني و لا ذي مرة سوى" المرة: القوة و الشدة و" السوي" الصحيح الأعضاء. الحديث الثالث: ضعيف. و اختلف الأصحاب فيما يتحقق به الغنى. فقال: الشيخ في الخلاف" الغني" من ملك نصابا يجب فيه الزكاة أو قيمته. و قال في المبسوط: هو أن يكون قادرا على كفايته و كفاية من يلزمه كفايته وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْقُوتِ أَخَذَ الزَّكَاةَ قُلْتُ فَعَلَيْهِ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ تَلْزَمُهُ قَالَ بَلَى قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُوَسِّعُ بِهَا عَلَى عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ شَرَابِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ إِنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ يُنَاوِلُهُ غَيْرَهُمْ وَ مَا أَخَذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَضَّهُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى يُلْحِقَهُمْ بِالنَّاسِ
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ مَنْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ وَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَ مَنْ لَهُ الْمَالُ الْقَلِيلُ