عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الزَّكَاةِ هَلْ تَصْلُحُ لِصَاحِبِ على الدوام فإن كان مكتفيا بصنعته و كانت صنعته ترد عليه كفايته كفاية من يلزمه نفقته حرمت عليه و إن كانت لا ترد عليه حل له ذلك. و قال في المختلف: مراده بالدوام مؤنة السنة. و قال ابن إدريس:" الغني" من ملك من الأموال ما يكون قدر كفايته لمئونته طول السنة على الاقتصاد. فإنه يحرم عليه أخذ الزكاة سواء كانت نصابا أو أقل من نصاب أو أكثر فإن لم يكن بقدر كفاية سنته فلا يحرم عليه أخذ الزكاة و إلى هذا القول ذهب المحقق و عامة المتأخرين. و قال في المدارك: المعتمد أن من كان له مال يتجر به أو ضيعة يستغلها فإن كفاه الربح أو الغلة له و لعياله، لم يجز له أخذ الزكاة، و إن لم يكفه جاز له ذلك و لا يكلف الإنفاق من رأس المال و لا من ثمن الضيعة، و من لم يكن له كذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مؤنة السنة له و لعياله. و قال في الدروس: روى أبو بصير جواز التوسعة بالزكاة على عياله و روى سماعة بعد ذلك أن يدفع منها شيئا إلى المستحق كل ذلك مع الحاجة. الحديث الرابع: موثق. و قال في النهاية:" الغلة" الدخل الذي يحصل من الزرع و الثمر و اللبن و الإجارة و النتاج و نحو ذلك، و منهم من حمل على كون الدَّارِ وَ الْخَادِمِ فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ دَارُهُ دَارَ غَلَّةٍ فَيَخْرُجَ لَهُ مِنْ غَلَّتِهَا دَرَاهِمُ مَا يَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْغَلَّةُ- تَكْفِيهِ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِي طَعَامِهِمْ وَ كِسْوَتِهِمْ وَ حَاجَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ فَإِنْ كَانَتْ غَلَّتُهَا تَكْفِيهِمْ فَلَا
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ مَنْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ وَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَ مَنْ لَهُ الْمَالُ الْقَلِيلُ