عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ فِي الزَّرْعِ حَقَّانِ حَقٌّ تُؤْخَذُ بِهِ وَ حَقٌّ تُعْطِيهِ قُلْتُ وَ مَا الَّذِي أُوخَذُ بِهِ وَ مَا الَّذِي أُعْطِيهِ قَالَ أَمَّا الَّذِي تُؤْخَذُ بِهِ فَالْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ أَمَّا الَّذِي تُعْطِيهِ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ يَعْنِي مِنْ حَصْدِكَ الشَّيْءَ باب الحصاد و الجداد و قال في النهاية: الجداد بالفتح و الكسر صرام النخل و هو قطع ثمرتها، و قال في القاموس:" الجد" القطع و صرام النخل كالجداد. الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس:" الضغث" بالكسر قبضة حشيشة مختلطة الرطب باليابس، و قال في المدارك: المشهور بين الأصحاب أنه ليس في المال حق واجب سوى الزكاة و الخمس. و قال الشيخ في الخلاف: يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة و هو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث و الحفنة بعد الحفنة. احتج الموجبون بالأخبار، و قوله تعالى" وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ". و أجيب عن الأخبار بأنها إنما تدل على الاستحباب لا على الوجوب، و عن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحق: الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين، و أن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحق يوم الحصاد و اهتموا به حتى لا يؤخروه عن أول وقت فيه يمكن الإيتاء لأن قوله و آتوا حقه إنما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل الورود الآية لكن ورد في أخبارنا إنكار ذلك روى المرتضى (ره) في الانتصار بَعْدَ الشَّيْءِ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الضِّغْثَ ثُمَّ الضِّغْثَ حَتَّى يَفْرُغَ
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ الْحَصَادِ وَ الْجَدَادِ