الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فلما دخل الرضا (عليه السلام) قام المأمون وقام محمد بن جعفر وجمع بني هاشم، فما زالوا وقوفا والرضا (عليه السلام) جالس مع المأمون حتى أمرهم بالجلوس، فجلسوا فلم يزل المأمون مقبلا عليه يحدثه ساعة، ثم التفت إلى الجاثليق فقال: يا جاثليق!

هذا ابن عمي علي بن موسى بن جعفر وهو: من ولد فاطمة بنت نبينا (صلى الله وعليه وآله)، وابن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأحب أن تكلمه وتحاجه وتنصفه.

فقال الجاثليق:

يا أمير المؤمنين كيف أحاج رجلا يحاج علي بكتاب أنا منكره، ونبي لا أؤمن به؟

كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي فقال الرضا (عليه السلام) يا نصراني فإن احتججت عليك بإنجيلك أتقر به؟

قال الجاثليق:

وهل أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل، نعم والله أقر به على رغم أنفي.

فقال له الرضا (عليه السلام):

سل عما بدا لك واسمع الجواب.

قال الجاثليق:

ما تقول في نبوة عيسى وكتابه هل تنكر منهما شيئا؟

قال الرضا (عليه السلام):

أنا مقر بنبوة عيسى وكتابه، وما بشر به أمته، وأقرت به الحواريون، وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد وكتابه، ولم يبشر به أمته!

قال الجاثليق:

أليس إنما تقطع الأحكام بشاهدي عدل؟

قال:

بلى.

قال:

فأقم شاهدين من غير أهل ملتك على نبوة محمد، ممن لا تنكره النصرانية وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملتنا.

قال الرضا (عليه السلام):

الآن جئت بالنصفة يا نصراني!

ألا تقبل مني العدل والمقدم عند المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.