مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)أُحَدِّثُهُ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ طُوَالٌ آدَمُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- رَجُلٌ مِنْ مُحِبِّيكَ وَ مُحِبِّي آبَائِكَ وَ أَجْدَادِكَ(عليه السلام)مَصْدَرِي مِنَ الْحَجِّ وَ قَدِ افْتَقَدْتُ نَفَقَتِي وَ مَا مَعِي مَا أَبْلُغُ مَرْحَلَةً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْهِضَنِي إِلَى بَلَدِي وَ لِلَّهِ عَلَيَّ نِعْمَةٌ فَإِذَا بَلَغْتُ بَلَدِي تَصَدَّقْتُ بِالَّذِي تُوَلِّينِي عَنْكَ فَلَسْتُ مَوْضِعَ صَدَقَةٍ فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا وَ بَقِيَ هُوَ وَ سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَ خَيْثَمَةُ وَ أَنَا فَقَالَ أَ تَأْذَنُونَ لِي فِي الدُّخُولِ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ قَدَّمَ اللَّهُ أَمْرَكَ فَقَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ وَ بَقِيَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ وَ رَدَّ الْبَابَ وَ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى الْبَابِ وَ قَالَ أَيْنَ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الْمِائَتَيْ دِينَارٍ وَ اسْتَعِنْ بِهَا فِي مَئُونَتِكَ وَ نَفَقَتِكَ وَ تَبَرَّكْ بِهَا وَ لَا تَصَدَّقْ بِهَا عَنِّي وَ اخْرُجْ فَلَا أَرَاكَ وَ لَا تَرَانِي ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ أَجْزَلْتَ وَ رَحِمْتَ فَلِمَا ذَا سَتَرْتَ وَجْهَكَ عَنْهُ فَقَالَ مَخَافَةَ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِهِ لِقَضَائِي حَاجَتَهُ أَ مَا سَمِعْتَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حِجَّةً وَ الْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ وَ الْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأُوَلِ- مَتَى آتِهِ يَوْماً لِأَطْلُبَ حَاجَةً رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَ وَجْهِي بِمَائِهِ
الكافي — كتاب الزكاة · بَابُ مَنْ أَعْطَى بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ