قال الرضا (عليه السلام):
إشهدوا على إقراره!
ثم قال: يا جاثليق سل عما بدا لك!
قال الجاثليق:
أخبرني عن حواري عيسى بن مريم، كم كان عدتهم، وعن علماء الإنجيل كم كانوا؟
قال الرضا (عليه السلام):
على الخبير سقطت.
أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا، وكان أفضلهم وأعلمهم (لوقا) وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال (يوحنا) الأكبر - ياحي - و (يوحنا) بقرقيسيا و (يوحنا) الديلمي بزخار وعنده كان ذكر النبي (صلى الله وعليه وآله)، وذكر أهل بيته، وهو الذي بشر أمة عيسى وبني إسرائيل به.
ثم قال: يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد (صلى الله وعليه وآله).
وما ننقم على عيسى شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته.
قال الجاثليق:
أفسدت والله علمك، وضعفت أمرك، وما كنت ظننت إلا كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي أنك أعلم أهل الإسلام.
قال الرضا (عليه السلام):
وكيف ذلك؟!
قال الجاثليق:
من قولك أن عيسى كان ضعيفا، قليل الصيام والصلاة، وما أفطر عيسى يوما قط، وما نام بليل قط، وما زال صائم الدهر قائم الليل.
قال الرضا (عليه السلام):
فلمن كان يصوم ويصلي؟
فخرس الجاثليق وانقطع.
قال الرضا (عليه السلام):
يا نصراني أني أسألك عن مسألة قال: سل!
فإن كان عندي علمها أجبتك.
قال الرضا (عليه السلام):
ما أنكرت أن عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله.
قال الجاثليق:
أنكرت ذلك من قبل، أن من أحيى الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص، فهو: (رب) مستحق لأن يعبد.
الاحتجاج