الأقسامالكافيكتاب الصيام
الكافي · رقم ٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا الحديث الرابع: ضعيف لكنه معتبر. و الظاهر أنه رواه عن الكاظم (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" و زكاة الأجساد" إنما شبه (عليه السلام) الصوم بالزكاة، إذ كما أنه تصير الزكاة سببا لطهارة المال و نموها و زيادتها فكذا الصوم سبب لتطهير البدن من الذنوب و النفس من الصفات الذميمة و نمو النفس في الكمالات و السعادات. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" يريد ما عند الله" أي قربه و حبه و رضاه تعالى، أو المثوبات الأخروية، أو الأعم، و على الأخيرين فيدل على عدم إخلال المقاصد الأخروية بالإخلاص. الحديث السادس: مجهول. قوله تعالى" الصوم لي" أورد هنا سؤال مشهور و هو: أن كل الأعمال الصالحة لله فما وجه تخصيص الصوم بأنه له تبارك و تعالى دون غيره. و أجيب بوجوه: الأول: أنه اختص بترك الشهوات و الملاذ في الفرج و البطن و ذلك أمر عظيم يوجب التشريف. و عورض بالجهاد فإن فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات، و بالحج إذ فيه إحرام و محظوراته كثيرة. الثاني: أن الصوم يوجب صفاء العقل و الفكر بوساطة ضعف القوى الشهوية بسبب الجوع و لذلك قال (عليه السلام) لا تدخل الحكمة جوفا مليء طعاما، و صفاء العقل و الفكر يوجبان حصول المعارف الربانية التي هي أشرف أحوال النفس الإنسانية. و رد بأن سائر العبادات إذا واظب عليها المكلف أورثت ذلك خصوصا الصلاة قال الله عز و جل" وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا" و قال الله تعالى" اتَّقُوا اللّٰهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ". الثالث: أن الصوم أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه فلذلك شرف بخلاف الصلاة و الحج و الجهاد و غيرها من الأعمال. و عورض بأن الإيمان و الإخلاص و أفعال القلب خفية. مع أن الحديث متناول لها، و يمكن دفعه بتخصيص الأعمال بأفعال الجوارح لأنها المتبادر من اللفظ. و قال بعض المحققين: وهب إن كل واحدة من هذه الأجوبة مدخول بما ذكر، فلم لا يكون مجموعهما هو الفارق فإن هذه الأمور المذكورة لا تجتمع في غير الصوم كذا ذكره سيد المحققين (قدس سره) في مدارك الأحكام، و قيل: فيه وجه رابع و هو أن الاستغناء من الطعام صفة الله تعالى فإنه يطعم و لا يطعم فكأنه يقول: إن الصائم يتقرب بأمر هو صفة من صفاتي. قوله (عليه السلام):" قال الله و أنا أجزي عليه" أي أنا أتولى جزاءه و لا أكله إلى غيري لاختصاص ذلك العمل بي، و تقديم الضمير للتخصيص و يحتمل التأكيد أيضا و في الفقيه روايات العامة" و أنا أجزي به" و قال الخطائي في شرح هذا الحديث معناه الصوم عبادة خالصة لي لا يستولي عليه الرياء و السمعة لأنه عمل مستور ليس كسائر الأعمال التي يطلع عليها الخلق هذا، كما روي أن نية المؤمن خير من عمله و ذلك أَجْزِي عَلَيْهِ

الكافي — كتاب الصيام · بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ وَ الصَّائِمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.