عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ قَالَ الصَّبْرُ الصِّيَامُ وَ قَالَ إِذَا نَزَلَتْ بِالرَّجُلِ النَّازِلَةُ وَ الشَّدِيدَةُ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ يَعْنِي الصِّيَامَ أن النية محلها القلب فلا يطلع عليها غير الله تعالى، و أنا أجزي به معناه مضاعفة الجزاء من غير عدد و لا حساب، لأن الكريم إذا أخبر أنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى أن يكون بحسب عظمته و سعته انتهى. أقول: رويت من بعض مشايخي: أنه كان يقرأ" أجزي به" على بناء المفعول أي هو جزاء لنعمي و شكر لها. و ربما يقال: أن المعنى أنا جزاؤه و لا يخفى بعده. الحديث السابع: مرسل. قوله تعالى" وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ" قال: أكثر المفسرين إن المراد بالصبر هنا: الصبر على المشاق و المكاره التي تعرض في الدين من الجوع و الضيق و غيرها و قد ورد تفسيره في هذا الخبر و غيره بالصوم لأنه يتضمن الصبر على ترك المشتهيات، و به فسر بعض المفسرين أيضا و لذا يسمى شهر رمضان شهر الصبر. قال في النهاية: في حديث الصوم" صم شهر الصبر" هو شهر رمضان. و أصل الصبر: الحبس، فسمي الصوم صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام و الشراب و النكاح. قوله (عليه السلام):" و قال إذا نزلت" لعله" (عليه السلام) قال: ذلك في مجلس آخر، أو في ذلك المجلس تفريعا و تأكيدا.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ وَ الصَّائِمِ