عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ خَصَّكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ لَيْلَةٌ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ وَ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قوله (صلى الله عليه و آله)" و أما اللتان لا غنى بكم عنهما" أي فيهما محض عدم الغناء و ليس فيهما الرضا التي تحصل بالأولين و إن كان يحصل فيهما الرضا أيضا لئلا يلزم اتحاد المقسم و القسم. الحديث الخامس: مرسل. قوله (صلى الله عليه و آله)" فأبعده الله" إما جملة خبرية، أو إنشائية دعائية. فعلى الأول: المراد أن في مثل هذا الشهر الذي يضاعف الله فيه الحسنات و يمحو فيه السيئات فمن لم يعمل عملا يستحق الغفران فقد كان أبعده الله عن توفيقه و رحمته بسوء أعماله حتى استحق هذا الحرمان، و الوجهان جاريان في نظيريه. قوله (صلى الله عليه و آله):" و من ذكرت" يدل على وجوب الصلاة عليه (صلى الله عليه و آله) كلما ذكر سواء كان بالاسم، أو الكنية، أو اللقب، أو الضمير فإن الذكر يشملها لأن التهديد يدل على الوجوب.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ