مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ آفات الدنيا و الآخرة أو من الذنوب، و الإسلام هو الانقياد الكامل في جميع الأقوال و الأفعال. قوله (صلى الله عليه و آله):" و العافية المجللة" هي إما بكسر اللام المشددة أي الشاملة لجميع البدن يقال:" سحاب مجلل" أي يجلل الأرض بالمطر أي يعم. ذكره الجوهري، أو بفتحها أي العافية التي جللت علينا و جعلت كالجل شاملة لنا من قولهم اللهم جللهم خزيا أي عظمهم به كما يتجلل الرجل بالثوب ذكره الجزري. قوله (عليه السلام):" سلمه لنا" أي من اشتباه الهلال،" و تسلمه منا" أي خذه، و تقبل منا ما عملنا فيه من الخير و سلمنا فيه من البلايا و المعاصي. " تذنيب" حكم العلامة" (قدس سره)" باستحباب الترائي للهلال ليلتي الثلاثين من شهر شعبان و شهر رمضان على الأعيان و بوجوبه فيهما على الكفاية، و استدل طاب ثراه بأن الصوم واجب في أول شهر رمضان و كذا الإفطار في العيد فيجب التوصل إلى معرفة وقتهما لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. و اعترض عليه شيخنا البهائي (قدس سره) بأنه إنما يجب صوم ما يعلم أو يظن أنه من شهر رمضان لا ما يشك في كونه منه، و هكذا إنما يجب إفطار ما يعلم أو يظن أنه العيد لا ما يشك في أنه هو كيف، و الأغلب في الشهر أن يكون تاما كما يشهد به التتبع انتهى كلامه زيد إكرامه، و الأحوط عدم التقصير في الترائي في كل شهر يتعلق به أمر واجب و إن كان ما ذكره (رحمه الله) متينا. الحديث الثاني: موثق. سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مُنْزِلَ الْقُرْآنِ هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ- وَ أَنْزَلْتَ فِيهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَ أَعِنَّا عَلَى قِيَامِهِ اللَّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنَا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ مُعَافَاةٍ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ فِيمَا يُفْرَقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ- الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ لِي فِي عُمُرِي وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ قوله (عليه السلام):" أنزلت فيه القرآن" أي ابتدأت نزوله فيه، أو أنزلته جملة إلى سماء الدنيا، أو إلى بيت المعمور، و قيل: المراد أنزلت في شأنه القرآن و هو بعيد و قد مر الكلام فيه. قوله (عليه السلام):" من الهدى" أي مما يهدى إلى الحق و يفرق بين الحق و الباطل فكلمة من تبعيضية، أو بيانية. قوله (عليه السلام):" في يسر منك" بأن تيسر لنا أسباب الطاعات حتى لا يشق علينا و نكون في عافية. قوله (عليه السلام):" فيما يفرق" إشارة إلى قوله تعالى" فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" فإنه قد ورد في الأخبار أن المراد بها أن في ليلة القدر يقدر كل أمر محكم، أو كل أمر يوافق الحكمة. قوله (عليه السلام):" المبرور حجهم" أي المقبول حجهم. قال الجوهري: بر حجه و بر حجه و بر الله: حجة برا بالكسر في هذا كله. قوله (عليه السلام):" المشكور سعيهم" شكر الله تعالى قبوله للعمل و ثوابه، أو مضاعفة
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ مَا يُقَالُ فِي مُسْتَقْبَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ