الأقسامالكافيكتاب الصيام
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ لِي يَوْماً يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ فِيمَ كُنْتُمْ قُلْتُ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ الصَّوْمُ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْهَا صَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهُنَّ لِي قَالَ باب وجوه الصوم الحديث الأول: ضعيف." و الزهري" بضم الزاء و سكون الهاء نسبة إلى زهرة أحد أجداده، و اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن حارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب و هو من علماء المخالفين و كان له رجوع إلى سيد الساجدين (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" و صوم الإذن" أي الصوم الذي لا يصح إلا بإذن آخر. قوله (عليه السلام):" و صوم التأديب" شامل للتمرين و الإمساك مستحبا. قوله (عليه السلام):" و صوم الإباحة" أي صوم وقع فيه مفسد على بعض الوجوه أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا إِلَى قَوْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِيمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً وَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ هَذَا لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِطْعَامَ كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ وَ لَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ وَ صِيَامُ أَذَى حَلْقِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَصَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ فَإِنْ صَامَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ صَوْمُ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ وَ صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً- أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ و لم يفسد فكأنه أبيح فيه المفسد. قوله (عليه السلام):" لمن لا يجد الإطعام" أي لم يجده، أو لم يجد أخويه أيضا و هما العتق و الكسوة و أما تركهما (عليه السلام) للظهور. قوله (عليه السلام):" في قتل الخطإ" إنما خص به لأنه المذكور صريحا في الآية للاحتجاج عليه بها، و يحتمل أن يكون ذكره على المثال. ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ وَ أَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا بِهِ أَنْ نَصُومَهُ مَعَ صِيَامِ شَعْبَانَ وَ نُهِينَا عَنْهُ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَضُرَّهُ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ بِذَلِكَ لَأَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ قوله (عليه السلام):" تفض" أي يفرق. قوله (عليه السلام):" و صوم النذر" لعل المراد ما يشمل العهد و اليمين. قوله (عليه السلام):" و صوم الاعتكاف واجب" المراد به إما الوجوب الشرطي بمعنى عدم تحقق الاعتكاف بدونه، أو لكل ثالث كما سيأتي. قوله (عليه السلام):" أن ينفرد" الظاهر أن مراده (عليه السلام) ما أومأنا إليه في الحديث السادس من الباب السابق و الراوي لم يتفطن لذلك و فهمه كما فهمه بعض الأصحاب كما أشرنا إليه سابقا فأجابه (عليه السلام) بما يظهر منه فساد و همه. قوله (عليه السلام):" و صوم الوصال" ذهب الشيخ في النهاية: و أكثر الأصحاب إلى أن صوم الوصال هو أن ينوي صوم يوم و ليلة إلى السحر. و ذهب الشيخ في الاقتصاد و ابن إدريس: إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما، و إنما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزء من الصوم أما لو الْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ- أخره الصائم بغير نية فإنه لا يحرم فيما قطع به الأصحاب، و الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك، و أما صوم الصمت فهو أن ينوي الصوم ساكتا و قد أجمع الأصحاب على تحريمه، و ظاهر الأصحاب أن الصوم على هذا الوجه يقع فاسدا. و قال: بعض المحققين: يحتمل الصحة لتوجه النهي إلى الصمت المنوي، و نيته و هو خارج عن حقيقة العبادة و فيه إشكال. قوله (عليه السلام):" و صوم الدهر" حرمة صوم الدهر: إما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة، و إن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله إنما يحرم إذا صام على اعتقاداته سنة مؤكدة فإنه يتضمن الافتراء على الله تعالى. و يمكن حمله على الكراهة، أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة. قال: المطرزي: في المغرب و في الحديث أنه (عليه السلام) سئل عن صوم الدهر فقال: لا صام و لا أفطر. قيل، إنما دعا عليه لئلا يعتقد فرضيته و لئلا يعجز فيترك الإخلاص، أو لئلا يرد صيام أيام السنة كلها فلا يفطر في الأيام المنهي عنها و قال: في موضع آخر من المغرب. قوله (عليه السلام):" لا صام من صام الأبد" يعني صوم الدهر فقال: لا صام و لا أفطر. قيل: إنما دعا عليه لئلا يعتقد فرضيته و لئلا يعجز فيترك الإخلاص، أو لئلا يسرد صيام أيام السنة كلها فلا يفطر الأيام المنهي عنها. و قال: الجزري في النهاية و في الحديث" أنه سئل عمن يصوم الدهر، فقال: لا صام و لا أفطر" أي لم يصم و لم يفطر كقوله تعالى" فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى" و هو إحباط لا جره على صومه حيث خالف السنة. و قيل: هو دعاء عليه كراهة لصنيعه. وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ صَوْمُ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَالْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ الْعَبْدُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ وَ الضَّيْفُ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ قوله (عليه السلام):" و صوم البيض" أقول: إنما لم يعد (عليه السلام) صوم كل أيام البيض و جميع السنة واحدا كما عد شهر رمضان واحدا إذا لم يكن الثواب المقرر لكل يوم منها مشروطا بفعل الباقي بخلاف صوم شهر رمضان و غيره من الواجبات فإن بإفطار كل يوم منها ينقص ثواب الباقي و في بعضها يفسد و لا ينفع فيما جعل له ثم إنها مع ذلك أيضا يصير المجموع ثلاثة عشر. و في الفقيه: فصوم يوم الجمعة و الخميس و الاثنين فيتم العدد و أما على ما في الكتاب فلعله (عليه السلام) أراد بعاشوراء: التاسع و العاشر كما روي صوم: و العاشوراء التاسع و العاشر. و بعض الأفاضل جعل ما ذكره فيه خمسة من الأقسام بأن جعل صوم البيض واحدا و كذا صوم السنة و قال النكتة في ترك سائر الأقسام أنه (عليه السلام) لما ذكر عاشوراء غلب عليه الحزن فلذا ترك ذكر البقية ثم عد التسعة المتروكة هكذا الأول: الخميسان بينهما أربعاء، الثاني: صوم يوم مولود النبي (صلى الله عليه و آله)، الثالث صوم يوم الغدير، الرابع: صوم يوم دحو الأرض، الخامس: صوم أول يوم من ذي الحجة، السادس: صوم المبعث، السابع: صوم شعبان، الثامن: صوم يوم المباهلة، التاسع: صوم داود أو صوم أي يوم أراد على العموم و لا يخفى ما فيه، و ما في الفقيه هو الصواب، و على ما في الكتاب ما ذكرنا وجه ظاهر. ثم إنه لعل المراد بصوم العاشر بل التاسع أيضا: الإمساك حزنا لورود النهي وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَأَنْ يُؤْخَذَ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ لِمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ قَاءَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَ أَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ آخَرُونَ لَا يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ فَهَذَا تَفْسِيرُ الصِّيَامِ عن صومهما كثيرا، و الأظهر أنه محمول على التقية، بل الظاهر أن صوم السنة و الاثنين أيضا موافقان للعامة كما يظهر من بعض الأخبار مع أن الراوي أيضا عامي، و روى الصدوق في كتاب علل الشرائع أن صوم الخميس و الأربعاء نسخ صوم أيام البيض و لم يرد أيضا في أخبارنا إلا فيما فيه مظنة تقية. قوله (عليه السلام):" يؤخذ الصبي إذا راهق" قال: الجوهري: و" راهق الغلام فهو مراهق" إذا قارب الاحتلام. و قال الفاضل الأسترآبادي: اشتهر بين المتأخرين خلاف من غير فصل، و هو أن عبادات الصبي المميز تمرينية يعني صورتها صورة الصلاة و الصوم مثلا و ليست بعبادة أو عبادة فلو نوى النيابة عن ميت لبرئت ذمة الميت و جعله (عليه السلام) صوم الصبي قسيما للصوم الذي صاحبه بالخيار فيه صريح في أن صوم الصبي ليس بعبادة و يؤيد ذلك أن نظائره مطلوبة و ليست بصوم بل صورتها صورة الصوم. قوله (عليه السلام):" و أما صوم الإباحة" أي صوم وقع فيه مفطر على وجه لم يفسد صومه و هو صوم قد أبيح له فيه شيء.

الكافي — كتاب الصيام · بَابُ وُجُوهِ الصَّوْمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.