عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا صَامَ أَحَدُكُمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ فَلَا يُجَادِلَنَّ أَحَداً وَ لَا يَجْهَلْ وَ لَا يُسْرِعْ إِلَى الْحَلْفِ وَ الْأَيْمَانِ بِاللَّهِ فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلْيَتَحَمَّلْ قوله (عليه السلام):" أي صوما و صمتا" لعل الغرض عن ذكر الآية الاستشهاد بأن الصمت أمر مرغوب فيه و لهذا كان واجبا في الصوم في الأمم السابقة، أو له مدخلية في الصوم في الجملة لعلمه (عليه السلام) بأن حسنه في الصوم باق في هذه الأمة و إن نسخ وجوبه، أو بأن الصوم في اللغة لمطلق الكف و الترك كما أطلق في الآية على ترك الكلام فلو أطلق في هذه الأمة على ترك جميع المحرمات و المكروهات لم يكن بعيدا عن إطلاق اللغة، بل كان أوفق لها و هذا أظهر. و لعل قوله و في نسخة أخرى من كلام رواة الكافي، و يحتمل على بعد أن يكون من كلام الكليني بأن يكون نسخ الأصل الذي أخذ الحديث منه مختلفا. قوله (عليه السلام):" و دع المراء" أي المجادلة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور و معتمد عندي. قوله (عليه السلام):" فإن جهل" بكسر الهاء أي سفه و أذاه بلسانه و احتماله الصبر عليه و ترك مكافأته.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ أَدَبِ الصَّائِمِ