عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)آمُرُ الْجَارِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْ لَا فَتَقُولُ لَمْ يَطْلُعْ فَآكُلُ ثُمَّ قوله (عليه السلام):" ثم ليقضه" ظاهر الخبر أن السؤال إنما وقع عمن قدر على المراعاة و تركها و لا خلاف حينئذ في عدم الكفارة إذ لا خلاف في جواز فعل المفطر مع استصحاب بقاء الليل بل مع الشك في طلوع الفجر فينتفي المقتضي للتكفير و المشهور وجوب القضاء كما يدل عليه هذه الرواية و غيرها و لو كان بعد المراعاة مع ظن بقاء الليل لم يكن عليه شيء و كذلك لو عجز عن المراعاة فتناول فصادف النهار لم يجب عليه القضاء. قوله (عليه السلام):" فإن تسحر" يدل على أن من تناول المفطر في غير شهر رمضان بعد طلوع الفجر فسد صومه. سواء كان الصوم واجبا أو مندوبا و سواء كان التناول مع المراعاة أو بدونها، و بذلك صرح العلامة و غيره و ينبغي تقييده بغير الواجب المعين فالأظهر مساواته لصوم شهر رمضان في الحكم. الحديث الثاني: موثق و يدل على التفصيل المتقدم. الحديث الثالث: حسن. و يدل أيضا على التفصيل السابق و على أنه مع التقصير في المراعاة لا ينفع أخبار المخبر بعدم الطلوع، و استقرب المحقق الشيخ علي أَنْظُرُهُ فَأَجِدُهُ قَدْ طَلَعَ حِينَ نَظَرَتْ قَالَ تُتِمُّ يَوْمَكَ ثُمَّ تَقْضِيهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي نَظَرْتَ مَا كَانَ عَلَيْكَ قَضَاؤُهُ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَ هُوَ شَاكٌّ فِي الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ طُلُوعِهِ