مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" بياض سوراء" أي نهر سوراء كما ورد من غيره من الأخبار و هو الفرات، و قال في القاموس:" سورى" كطوبى اسم بلد كان بالعراق و قد يمد و يروي عن الشيخ البهائي (ره) أنه قرأ" نباض" بالنون ثم الباء الموحدة من قولهم نبض الماء نبوضا إذا سال، و لا يخفى غرابته من مثله لكن الجواد قد يكبو و الصارم قد ينبو. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" بياض النهار" المشهور بين المفسرين: أنه تعالى شبه أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق و ما يمتد معه من غبش الليل بخيطين أبيض و أسود و اكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله من الفجر عن بيان الخيط الأسود لدلالته عليه. و قيل: و يجوز أن يكون" من" للتبعيض فإن أول ما يبدو بعض الفجر. الحديث الرابع: صحيح. فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ الْآيَةَ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي الْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمْسَى وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا لَا تَنَمْ حَتَّى نُصْلِحَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَأَ فَنَامَ فَقَالُوا لَهُ قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْآيَةَ- وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْفَجْرِ مَا هُوَ وَ مَتَى يَحِلُّ وَ مَتَى يَحْرُمُ الْأَكْلُ