عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْمٍ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَرَأَوْا أَنَّهُ اللَّيْلُ فَأَفْطَرَ بَعْضُهُمْ ثُمَّ إِنَّ السَّحَابَ انْجَلَى فَإِذَا الشَّمْسُ قَالَ عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً لكن الحكم بعدم وجوب الكفارة مشكل بل ينبغي القطع بالوجوب لو انكشف فساد الوهم كما أن الظاهر سقوطها و سقوط القضاء أيضا لو تبين دخول الليل وقت الإفطار، و إنما الإشكال مع استمرار الاشتباه. و يمكن أن يكون مرادهم" بالوهم" الظن لكن يشكل الحكم بوجوب القضاء معه و سقوطه مع غلبة الظن لانتفاء ما يدل على هذا التفصيل من النص و لأن مراتب الظن غير منضبطة. و فرق الشهيد (ره) في بعض تحقيقاته بأن المراد بالوهم [من الوهم] ترجيح أحد الطرفين لا لأمارة شرعية و من الظن الترجيح لأمارة شرعية، و هو مع غرابته غير مستقيم لأن الظن المجوز للإفطار لا يفرق فيه بين الأسباب المثيرة له بل مورد النصوص سقوط القضاء مع ما سماه قوله" و أتموا الصيام" و هما. قوله (عليه السلام):" و أتموا الصيام" في الآية. ثُمَّ أَتِمُّوا: و لعله من النساخ. الحديث الثاني: صحيح.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْلٌ فَأَفْطَرَ قَبْلَ اللَّيْلِ