عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا تَقُولُ فِي الصَّائِمِ يُقَبِّلُ الْجَارِيَةَ وَ الْمَرْأَةَ فَقَالَ أَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ مِثْلِي وَ مِثْلُكَ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الشَّابُّ الشَّبِقُ فَلَا لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ وَ الْقُبْلَةُ إِحْدَى الشَّهْوَتَيْنِ قُلْتُ فَمَا تَرَى فِي مِثْلِي تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ فَيُلَاعِبُهَا فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَشَبِقٌ يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ طُعْمُكَ قُلْتُ إِنْ شَبِعْتُ أَضَرَّنِي وَ إِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي قَالَ كَذَلِكَ أَنَا فَكَيْفَ أَنْتَ وَ النِّسَاءَ قُلْتُ وَ لَا شَيْءَ قَالَ وَ لَكِنِّي يَا أَبَا حَازِمٍ مَا أَشَاءُ شَيْئاً أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنِّي إِلَّا فَعَلْتُ الحديث الثاني، حسن كالصحيح و عليه الفتوى. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" و أما الشاب الشبق" هو بكسر الباء مشتق من الشبق بالتحريك و هو شدة شهوة الجماع. قوله (عليه السلام):" لأنه لا يؤمن" أي من الوقوع في الجماع، أو من الإنزال. و أما قوله (عليه السلام)" و القبلة إحدى الشهوتين" فيحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون وجها آخر للنهي بأنها أيضا بمنزلة الجماع في حصول الالتذاذ للشبق فلا ينبغي له ارتكابه. و الثاني: إنها أحد الموجبين لنزول المني فيكون تتمة للوجه الأول. قوله (عليه السلام):" كيف طعمك" بالضم أي أكلك، أو شهوتك للطعام. قوله (عليه السلام):" إلا فعلت" أي لا أكف نفسي عن الجماع بل أتى به بقدر الشهوة.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الصَّائِمِ يُقَبِّلُ أَوْ يُبَاشِرُ