عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الصَّائِمُ يَسْتَنْقِعُ فِي الْمَاءِ وَ لَا يَرْتَمِسُ رَأْسُهُ في قضاء الصوم فذهب الأكثر إلى وجوبه لهذا الخبر و لصحيحة الحلبي. و قال الصدوق: بعد نقل هذه الرواية و في خبر آخر إن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل و يقضي صلاته و صيامه إلى ذلك اليوم و لا يقضي ما بعد ذلك. و قال ابن إدريس: لا يجب قضاء الصوم لأنه ليس من شرطه الطهارة في الرجال إلا إذا تركها الإنسان معتمدا من غير اضطرار و هذا لم يتعمد تركها و وافقه المحقق في الشرائع و النافع. باب كراهية الارتماس في الماء للصائم الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" يستنقع" الاستنقاع كما يظهر من كتب اللغة النزول في الماء و اللبس فيه و عبر عنه أكثر الأصحاب: بالجلوس فيه، و هو أخص من المعنى اللغوي و على التقديرين هو مكروه للمرأة دون الرجال كما سيأتي. قوله (عليه السلام):" و لا يرتمس" لعله كان الأولى يرمس كما في غيره من الكتب لأن الارتماس لازم و هو الاغتماس و الاختفاء تحت الماء و قوله" رأسه" إما مرفوع بالفاعلية أو منصوب بنزع الخافض و يمكن أن يكون استعمل متعديا و لم ينقل. ثم اعلم: أن الخبر ظاهرا يدل على عدم جواز الارتماس للصائم و اختلف الأصحاب في حكمه فذهب الأكثر إلى أن الارتماس مفسد للصوم و به قال المرتضى و ادعى
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ كَرَاهِيَةِ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ لِلصَّائِمِ