أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ الْخَاتَمُ فِي فَمِ الصَّائِمِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَأَمَّا النَّوَاةُ فَلَا مما يعد طعما و أكلا، و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى. و اختلف الأصحاب في أكل ما ليس بمعتاد أو شربه. قال السيد المرتضى رضي الله عنه في بعض كتبه: إن ابتلاع غير المعتاد كالحصاة و نحوها لا يفسد الصوم و حكاه في المختلف عن ابن الجنيد أيضا، و استدل لهما بأن تحريم الأكل و الشرب إنما ينصرف إلى المعتاد ثم أجاب بالمنع من تناول المعتاد خاصة و لا بأس به إذا صدق على تناوله اسم الأكل و الشرب. و قال الشهيد (ره) في الدروس: و لا إفطار لسبق الغبار إلى الحلق أو الذباب و شبهه و يجب التحفظ من الغبار. باب الرجل يمص الخاتم و الحصاة و النواة الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا بأس" بأن يمص الخاتم لا خلاف فيه بين الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" فأما النواة فلا" يحمل مع العلم بانفصال شيء على الحرمة كما هو المشهور، و إن أمكن المناقشة فيه بأن ابتلاع في مثل هذا لا يسمى أكلا عرفا، و قل ما يخلو الريق عن مثله، و مع عدم العلم على الكراهة إما لتكليف الريق بالطعم أو لاحتمال انفصال شيء منها و قد مر بعض القول فيه في باب مضغ العلك.
الكافي — كتاب الصيام · بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَمَصُّ الْخَاتَمَ وَ الْحَصَاةَ وَ النَّوَاةَ