عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جهدهم و طاقتهم و مبلغ وسعهم انتهى. ثم إن الشيخ و جماعة ذهبوا: إلى أن الشيخ و الشيخة إذا عجزا عن الصوم أو أطاقاه بمشقة يفطران و يتصدقان عن كل يوم بمد من الطعام إلا أن الشيخ أوجب به التصدق بمدين فإن لم يمكن فبمد. و قال المفيد و المرتضى: إن عجزا عن الصوم سقط عنهما الكفارة أيضا كما يسقط الصيام، و إن أطاقاه بمشقة شديدة وجبت و اختاره العلامة طاب ثراه في المختلف، و الشهيد الثاني (رحمه الله) في المسالك، و الأول: أقوى. و هو مختار المحققين من المتأخرين و استدل العلامة على التفصيل بقوله" وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ" قال فإنه يدل بمفهومه على سقوط الفدية عن الذين لا يطيقونه و يتوجه عليه أن الآية الشريفة غير محمولة على ظاهرها كما عرفت، و أما العطاش بالضم فهو داء لا يروي صاحبه و المشهور في حكمه أنه يجوز له الإفطار إذا شق عليه الصوم و يجب عليه التكفير عن كل يوم بمد و القضاء مع البرء، و في المسألة قولان آخران. أحدهما: أن العطاش إذا كان مرجوا الزوال يجب على صاحبه القضاء بعد البرء و لا كفارة و اختاره العلامة في جملة من كتبه لأنه مريض فلا تجب عليه الكفارة مع القضاء. و ثانيهما: أن العطاش إذا كان غير مرجو الزوال لم تجب الكفارة و لا القضاء لو برأ على خلاف الغالب اختاره المحقق الشيخ على و سلار و هما مدفوعان بالرواية المتضمنة بالتكفير مطلقا. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على جواز الاكتفاء بالمد مطلقا و كان خصوص عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَ الْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي تَضْعُفُ عَنِ الصَّوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ تَصَدَّقُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمُدِّ حِنْطَةٍ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الشَّيْخِ وَ الْعَجُوزِ يَضْعُفَانِ عَنِ الصَّوْمِ