عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ حُمِمْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِقَصْعَةٍ فِيهَا خَلٌّ وَ زَيْتٌ وَ قَالَ أَفْطِرْ وَ صَلِّ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ باب حد المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه الحديث الأول: حسن. ظاهر الآية وجوب الإفطار لكل مرض و خص بالإجماع و الأخبار المستفيضة بمن يخاف زيادة مرضه بسبب الصوم أو بطوء برئه، أو يشق عليه مشقة لا يتحمل مثلها عادة، أو يخاف حدوث مرض آخر و المرجع في ذلك كله إلى الظن كما يدل عليه الأخبار الآتية. و قال في المنتهى: الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر؟ فيه تردد ينشأ من وجوب الصيام بالعموم، و سلامته من معارضة المرض، و من كون المريض إنما أبيح له الفطر للتضرر به و هو حاصل هنا لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته و تطاوله انتهى. و قال بعض المحققين: و يمكن ترجيح الوجه الثاني بعموم قوله تعالى" مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" و قوله عز و جل" يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" و بما رواه الصدوق في الصحيح" عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب".
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفْطِرَ فِيهِ