الأقسامالكافيكتاب الصيام
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليهما) قَالَ سَأَلْتُهُمَا عَنْ رَجُلٍ مَرِضَ فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ آخَرُ فَقَالا إِنْ كَانَ بَرَأَ ثُمَّ تَوَانَى قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ لخوف حدوث المرض، و يمكن أن يقال: النقاهة أيضا بقية من المرض. باب من توالى عليه رمضانان الحديث الأول: حسن. اعلم: أن سقوط القضاء و وجوب الكفارة مع استمرار المرض إلى رمضان الثاني: قول أكثر الأصحاب و عليه دلت الأخبار الكثيرة. و حكي في المعتبر و المنتهى عن ابن بابويه أنه أوجب في هذه الصورة القضاء دون الصدقة. و حكاه في المختلف عن غيره من الأصحاب أيضا. و حكي في الدروس عن ابن الجنيد أنه احتاط بالجمع بين القضاء و الصدقة، قال: و هو مروي. ثم اختلفوا في قدر الصدقة: فالأكثر على أنها مد لكل يوم و هو الأصح. و قال الشيخ في النهاية: يتصدق عن كل يوم بمدين من الطعام فإن لم يمكنه فبمد و هل يتعدى هذا الحكم إلى من فاته الصوم بغير المرض ثم حصل له المرض المستمر أم لا؟ قيل: نعم و هو ظاهر اختيار الشيخ في الخلاف. و قيل: لا، و به قطع العلامة في المختلف، و أما لو كان الفوات بالمرض و المانع من القضاء غيره كالسفر الضروري، فهل يتعدى إليه الحكم؟ الأصح العدم، و اختلف رَمَضَانُ الْآخَرِ صَامَ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَ تَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ عَلَى مِسْكِينٍ وَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ آخَرُ صَامَ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَ تَصَدَّقَ عَنِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدّاً عَلَى مِسْكِينٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ أيضا في تكرر الكفارة بتكرر السنين، و جزم في التذكرة بالتكرر، و الأقوى عدمه، و لا فرق بين فوات رمضان واحد أو أكثر كما نص عليه الشيخ و غيره. و قال: في الدروس: و يظهر من ابن بابويه أن رمضان الثاني يقضي بعد الثالث و إن استمر المرض، و لا وجه له. و لو بريء بينهما فقال المحقق و غيره: لو أخره عازما على القضاء قضاه و لا كفارة و إن تركه تهاونا قضاه و كفر عن كل يوم من السالف [سابق] بمد من طعام. و قال سيد المحققين في المداك: يلوح من العبارة أن المراد بالمتهاون غير العازم على القضاء فيكون غير المتهاون العازم على القضاء، و إن أخره لغير عذر و العرف يأباه و الأخبار لا تساعد عليه. و الأصح ما اختاره الصدوقان، و المصنف في المعتبر، و الشهيدان: من وجوب القضاء و الفدية على من برأ من مرضه و أخر القضاء من غير عذر حتى دخل الثاني سواء عزم على القضاء أم لا لصحيحة زرارة و غيرها. و نقل عن ابن إدريس: أنه خالف فيه فأوجب القضاء دون الكفارة و إن توانى. و أعلم: أن ما وصل إلينا من الروايات في هذا الباب مختص بالمرض و بمضمونها أفتى أكثر الأصحاب لكن العلامة في المختلف فصل في ذلك و حكم بتعدي الحكم المذكور إلى غير المرض إذا كان تأخير القضاء توانيا، و الاكتفاء بالقضاء إذا كان التأخير بغير توان و لا يخلو من قوة.

الكافي — كتاب الصيام · بَابُ مَنْ تَوَالَى عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.