عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ أَتَى أَهْلَهُ فِي يَوْمٍ يَقْضِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ إِنْ كَانَ أَتَى أَهْلَهُ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ وَ إِنْ كَانَ أَتَى أَهْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَامَ يَوْماً مَكَانَ يَوْمٍ وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ و عدمه بعده و لم أر قائلا به، و يمكن حمله على قضاء شهر رمضان فإن تحريم الإفطار فيه بعد الزوال مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا، و أما الجواز قبله فمذهب الأكثر بل لم ينقل بعضهم فيه خلافا. و حكي في المختلف عن أبي الصلاح: أن كلامه يشعر بتحريمه، و ذهب ابن أبي عقيل: إلى عدم جواز الإفطار فيه قبل الزوال، و المعتمد الأول، هذا كله مع اتساع وقت القضاء و أما مع تضيقه فيحرم الإفطار فيه قبل الزوال أيضا، و حكي عن ابن أبي الصلاح: أنه أوجب المضي في كل صوم واجب شرع فيه و حرم قطعه مطلقا. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" إذا لم يكن أحدث شيئا" أي من المفطرات. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" و صام ثلاثة أيام" لعله على المشهور محمول على ما إذا عجز عن الإطعام، فإن الأكثر ذهبوا إلى أن كفارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَ هُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ فَيُفْطِرُ وَ يُصْبِحُ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ الصَّوْمَ فَيَصُومُ فِي قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ