مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا بِالنَّهَارِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَعْرِفُ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ لَهُ فِي اللَّيْلِ سَبْحاً طَوِيلًا قُلْتُ أَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ يُقَصِّرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْإِفْطَارِ وَ التَّقْصِيرِ رَحْمَةً وَ تَخْفِيفاً لِمَوْضِعِ التَّعَبِ وَ النَّصَبِ وَ وَعْثِ السَّفَرِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ الصِّيَامِ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءَ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِذَا آبَ مِنْ سَفَرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ السُّنَّةُ لَا تُقَاسُ وَ إِنِّي إِذَا سَافَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا آكُلُ إِلَّا الْقُوتَ وَ مَا أَشْرَبُ كُلَّ الرِّيِّ الحديث الرابع: مرسل كالموثق و قد تقدم مثله. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" سَبْحاً طَوِيلًا" قال الجوهري: السبح الفراغ و التصرف في المعاش. قال قتادة: في قوله تعالى" إِنَّ لَكَ فِي النَّهٰارِ سَبْحاً طَوِيلًا" أي فراغا طويلا انتهى. و الوعث: الطريق العسر، و الوعثاء: المشقة. قوله (عليه السلام):" و أوجب علية قضاء الصيام" ذكر هذه الجملة هنا كأنه لبيان عدم صحة القياس حتى يقاس جواز الجماع بجواز الأكل و الشرب، ثم الظاهر من الخبر حرمة الجماع بالنهار في السفر، و حمله الأكثر على الكراهة جمعا كما هو ظاهر الكليني، و قد عرفت إن الشيخ عمل بظاهره، و حمل ما يدل على الجواز على من غلبته الشهوة و خاف وقوعه في المحضور، أو على الوطء في الليل و لا يخفى بعدهما. قوله (عليه السلام):" إلا القوت" أي الضروري، و في الفقيه:" كل القوت" و هو أظهر
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ فِي السَّفَرِ أَوْ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ