الأقسامالكافيكتاب الصيام
الكافي · رقم ٦

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ(عليه السلام)امْرَأَةٌ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا أَوْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ اسْتَحَاضَتْ فَصَلَّتْ وَ صَامَتْ شَهْرَ رَمَضَانَ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْمَلَ مَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ فَهَلْ يَجُوزُ صَوْمُهَا وَ صَلَاتُهَا أَمْ لَا فَكَتَبَ(عليه السلام)تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا و المراد بالعشي ما بعد الزوال كما ذكره الجوهري. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يدل على أن المستحاضة إذا كانت ذات عادة ترجع إلى عادتها و لا خلاف فيه. الحديث السادس: صحيح. قوله (عليه السلام):" تقضي صومها" اعلم: إن المشهور بين الأصحاب إن المستحاضة إذا أخلت بالأغسال تقضي صومها، و استدلوا بهذا الخبر و فيه إشكال لاشتماله على عدم قضاء الصلاة و لم يقل به أحد، و مخالف لسائر الأخبار و قد وجه بوجوه. الأول: ما ذكره الشيخ (ره) في التهذيب حيث قال لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا أو لا يعلم ما يلزمه المستحاضة، فأما مع العلم بذلك و الترك له على العمد يلزمها القضاء. و أورد عليه أنه ينبغي إن بقي الفرق بين الصوم و الصلاة فالإشكال بحاله. و إن حكم بالمساواة بينهما و نزل قضاء الصوم على حالة العلم و عدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر. الثاني: ما ذكره المحقق الأردبيلي" (قدس الله روحه)" و هو أن المراد أنه لا يجب عليها قضاء جميع الصلاة لأن منها ما كان واقعا في الحيض و هو بعيد. الثالث: ما ذكره شيخ المحققين" (قدس الله روحه)" في المنتقى حيث قال: و الذي يختلج بخاطري إن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال المذكور فيه و الانتقال إلى ذلك من وجهين. أحدهما قوله فيه" إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يأمر فاطمة إلخ" فإن مثل هذه العبارة إنما تستعمل فيما يكثر وقوعه و يتكرر و كيف يعقل كون تركهن لما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشيخ أو مطلقا مما يكثر وقوعه. ثانيهما: إن هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة إلى أن قال: و لا يخفى أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهره تشهد بها السليقة لكثرة وقوع الحيض و تكرر الرجوع إليه (صلى الله عليه و آله) في حكمه، و بالجملة فارتباطها بذلك الحكم و منافرتها لقضية الاستحاضة مما لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم و ليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله فإن من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسئلة المتعددة فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم انتهى كلامه (ره). و قال: سبطه الجليل مد ظله العالي بعد إيراد هذا الكلام خطر لي احتمال لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب، و هو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقع (عليه السلام) تحت قول السائل فصلت تقضي صومها ولاء أي متواليا، و القول بالتوالي و لو على وجه الاستحباب موجود و دليله كذلك فهذا من جملته و ذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا لها حتى أنه قد يكتفي بنحو- لا، و- نعم- بين السطور و إنه (عليه السلام) كتب ذلك تحت قوله هل يجوز صومها و صلاتها و هذا أنسب بكتابة التوقيع و بالترتيب من غير تقديم و تأخير، و الراوي نقل ما كتبه (عليه السلام) و لم يكن فيه واو العطف تقضي صلاتها أو إنه كان تقضي صومها و لا تقضي صلاتها بواو العطف من غير إثبات همزة فتوهمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها و إنه لا تقضي صلاتها على معنى النهي فتركت الواو لذلك و إذا كان التوقيع تحت كل مسألة كان ترك الهمزة أو المد في خطه (عليه السلام) وجهه ظاهر لو كان فإن قوله تقضي صومها ولاء مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك فليفهم و وجه توجيه الواو و احتمال أن يكون (عليه السلام) جمع في التوقيع بالعطف. أو إن الراوي ذكر كلامه (عليه السلام) و عطف الثاني على الأول فالعطف إما من الإمام (عليه السلام) أو من الراوي فعلى تقديره يوجه بما ذكرته على تقدير وجودها أولا. و روى الصدوق رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام): رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان و ساق الحديث نحو ما أوردنا في الخامس من باب الرجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان إلى قوله ولاء إن شاء الله، ثم قال: و في هذا الحديث تأييد لما تقدم. و هذا وجه رابع. الخامس: ما قيل من أنه استفهام إنكاري و لا يخفى بعده و ركاكته. السادس، ما رواه والدي العلامة (ره) عن بعض مشايخه أنه قرأ بتشديد الضاد أي انقضى حكم صومها و ليس عليها القضاء بجهلها و لم ينقض حكم صلاتها تَقْضِي صَلَاتَهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يَأْمُرُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ نِسَائِهِ بِذَلِكَ

الكافي — كتاب الصيام · صوم الحائض و المستحاضة أقول: كان الأحسن أن يضيف إليهما النفساء و كأنه أدخلها في الحائض.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.