عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمَ شَهْرٍ بِالْكُوفَةِ وَ شَهْرٍ بِالْمَدِينَةِ وَ شَهْرٍ بِمَكَّةَ مِنْ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ فَقُضِيَ أَنَّهُ صَامَ بِالْكُوفَةِ شَهْراً وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَصَامَ بِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ الْجَمَّالُ قَالَ يَصُومُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِذَا انْتَهَى إِلَى بَلَدِهِ الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" لا بأس" قال الشيخ: في التهذيب هذا الخبر يدل على أنه متى لم يشترط التتابع جاز له أن يفرق انتهى، و هذا هو المشهور بين الأصحاب. و قال: ابن البراج: يشرط فيه التتابع. ثم اعلم: إن الخبر يحتمل الوجهين. الأول: أن يكون اليوم الذي جوزه (عليه السلام) إفطاره. اليوم الأول متصلا بحصول مقصوده فيدل على عدم الفورية لا على عدم التتابع. الثاني: أن يكون المراد أنه شرع في الصوم و عرض له الإفطار في أثناء الشهر. فيدل على ما ذكره الشيخ و الأول أظهر. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يصوم ما بقي عليه" اختلف الأصحاب في أنه إذا عين في نذر الصوم مكانا معينا هل يتعين أم لا؟ ذهب الشيخ و أبو الصلاح: إلى أنه يتعين، و مال إليه الشهيد (ره) في الدروس. و ذهب جماعة إلى عدم التعين مطلقا. بل له أن يصوم في أي موضع شاء.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ مَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْماً مَعْلُوماً وَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ فِي شُكْرٍ