عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(عليه السلام)قَالَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ فِي سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ فِي خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وُضِعَ الْبَيْتُ وَ هُوَ أَوَّلُ رَحْمَةٍ وُضِعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَثٰابَةً لِلنّٰاسِ وَ و اعلم: إنني وجدت من أدركته من العلماء العاملين أن يوم مبعث النبي (صلى الله عليه و آله) يوم سابع و عشرين من رجب غير مختلفين في تحقيق هذا اليوم و إقباله و إنما هذا الشيخ محمد بن بابويه (رضوان الله عليه)، قوله معتمد عليه، فلعل تأويل الجمع بين الروايات أن يكون بشارة الله جل جلاله للنبي (صلى الله عليه و آله) أنه يبعثه رسولا في يوم سابع و عشرين كانت البشارة بذلك يوم الخامس و العشرين من رجب فيكون يوم الخامس و العشرين أول وقت البشارة بالبعثة له من رب العالمين، و مما ينبه على هذا التأويل تفضيل ثواب صوم يوم الخامس و عشرين على صوم السابع و العشرين، و قد قدمنا رواية ابن بابويه و ذكر جدي أبو جعفر الطوسي (رضوان الله عليه) إن من صام يوم الخامس و العشرين من رجب كان كفارة مائتي سنة انتهى كلامه رفع الله مقامه. قوله (عليه السلام):" لكم" أي للشيعة دون المخالفين. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" مثابة" أي مرجعا و مجتمعا و محل ثواب و أجر، و أما وضع البيت فيحتمل أن يكون المراد به خلق مكانه بأن يكون دحو الأرض من تحته في أَمْناً فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً وَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ(عليه السلام)فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْراً
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ صِيَامِ التَّرْغِيبِ