الأقسامالكافيكتاب الصيام
الكافي · رقم ٤

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْقَلِ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي الرِّضَا(عليه السلام)فِي يَوْمِ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَقَالَ صُومُوا فَإِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِماً قُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ فَقَالَ يَوْمٌ نُشِرَتْ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ دُحِيَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ نُصِبَتْ فِيهِ الْكَعْبَةُ ذلك اليوم أيضا، و يحتمل أن يكون دحو الأرض في ذلك اليوم و وضع بيت المعمور أيضا في ذلك اليوم في سنة أخرى، و الأول أظهر بالنظر إلى بقية الخبر. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و أي يوم هو" أي من أيام الأسبوع بقرينة الجواب. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و دحيت فيه" قال شيخ المحققين في المنتقى: على ظاهر هذا الحديث إشكال أورده بعض المتأخرين من الأصحاب على يوم الدحو فإن به أثرا غير هذا الخبر و هو أن المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة و قد وَ هَبَطَ فِيهِ آدَمُ عليه السلام دلت الآيات على أن خلق السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام فكيف يتحقق الأشهر في تلك المدة. و أجيب: بأن في بعض الآيات دلالة على أن الدحو متأخر عن خلق السماوات و الأرض و الليل و النهار و ذلك قوله" أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا، وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا" و هذا الجواب: غير واف بحل الإشكال. و التحقيق أن يقال: إن الظاهر من معنى دحو الأرض" الدحو" كونه أمرا زائدا على الخلق و في كلام أهل اللغة و التفسير أنه البسط و التمهيد للسكنى و تحقق الأيام، و المشهور بالمعنى الذي ذكر في الإيراد إنما يتوقف على خلق الأرض لا على دحوها، أو التقدير بالستة أيام إنما هو في الخلق أيضا فلا ينافي تأخر الدحو مقدار ما يتحقق معه الأشهر، و الآية التي ذكرت بالجواب تشعر بالمغايرة أيضا لاقتضاء تحقق الليل و النهار قبل دحو الأرض كونها موجودة بدون بناء على المعهود من أن دحوها متوقف على وجودها إلا أن المانع أن يمنع هذا التوقف إذ من الجائز أن يقوم مقام الأرض غيرها في تحقق الليل و النهار، مع أن الإشارة في الآية كلمة" ذلك" محتمل للتعلق بخصوصية بناء السماء دون ما ذكر، بل هذا الاحتمال أنسب باللفظ الذي يشار إلى البعيد و أوفق بالمقابلة الواقعة بمعونة أن ما بعد الدحو ليس بيانا له قطعا سواء أريد منه الخلق أو البسط فيناسبه كون ما بعد البناء مثله و إن قال: بعض المفسرين إنه بيان له فإن قضية المقابلة تستدعي خلافه رعاية للتناسب فلا تتم الاستراحة إلى الآية بمجردها في دفع الإشكال، و ينبغي أن يعلم أن كلام المورد في بيان المراد باليوم لا يخلو من نظر، و الأمر فيه سهل انتهى كلامه (قدس سره) و سيأتي تحقيق القول في ذلك في شرح كتاب الروضة.

الكافي — كتاب الصيام · بَابُ صِيَامِ التَّرْغِيبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.