عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ قَالَ نَعَمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ خَيْرٍ وَ شَرٍّ- وَ طَاعَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ وَ مَوْلُودٍ وَ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ الْمَحْتُومُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ قَالَ قُلْتُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّ شَيْءٍ عُنِيَ قوله (عليه السلام):" في ليلة القدر" لعله بالنظر إلى الفواصل السابقة يؤيد كون الثالث و العشرين ليلة القدر و إن لم يطابقها. الحديث السادس: حسن. قوله تعالى:" فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ" ما ذكره (عليه السلام) في تفسيرها هو المشهور بين المفسرين، قال: في مجمع البيان أي في هذه الليلة يفصل و يبين و يقضي كل أمر محكم لا تلحقه الزيادة و النقصان و هو أنه يقسم فيها الآجال و الأرزاق و غيرها من أمور السنة إلى مثلها إلى العام القابل عن ابن عباس و الحسن و قتادة. قوله (عليه السلام):" فهو المحتوم" لعل المعنى أنه محتوم بالنسبة إلى التقدير السابق بحيث يعسر تغييره لكن لله فيه المشية أيضا. قوله (عليه السلام):" و لله عز و جل فيه المشية" قال الفاضل الأسترآبادي: مقتضى الحديث السابق. و مقتضى الأحاديث الصريحة في أن الله تعالى لا يكذب ملائكته بِذَلِكَ فَقَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ بِحُبِّنَا
الكافي — كتاب الصيام · بَابٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ