مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَوْ رُفِعَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَرُفِعَ الْقُرْآنُ و رسله. إن الملائكة إنما يكتبون ما يحتم في تلك الليلة و هنا أمر آخر يعلمه الله لا يكتبونه و لله فيه المشية و الظاهر أنه سقط هنا شيء و الأصل و أمر موقوف و لله عز و جل فيه المشية انتهى، و بسطنا الكلام في ذلك في الفرائد الطريقة. قوله (عليه السلام):" ما بلغوا" أي غاية الفضل و الثواب. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لرفع القرآن" أي تبقى ليلة القدر إلى انقضاء التكليف الذي علامته رفع القرآن إلى السماء، و يحتمل أن يكون المعنى رفع حكم القرآن و مدلوله أي لو ذهبت ليلة القدر بطل حكم القرآن حيث يدل على استمراره فإن قوله تعالى" تَنَزَّلُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهٰا" يدل على الاستمرار التجددي. و قيل: المراد أنه لو رفعت ليلة القدر و لم تنزل الملائكة و الروح فيها على الإمام لتبيين أحكام القرآن لتعطل القرآن و ذهب فائدته و لا يخفى بعده. ثم اعلم: أنه لا خلاف بين الإمامية في استمرار ليلة القدر و بقائها و إليه ذهب أكثر العامة. و ذهب شاذ منهم إلى أنها كانت مختصة بزمن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و بعد وفاته رفعت.
الكافي — كتاب الصيام · بَابٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ