أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَقْطِينٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْهُمْ(عليه السلام)دُعَاءُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى- يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَ مُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ باب الدعاء في العشر الأواخر من شهر رمضان الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" أو يطلع الفجر" لا يبعد أن تكون كلمة" أو" هنا للإضراب كما قيل في قوله تعالى:" وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ" و التبعة" كالكلمة ما تطلبه من ظلامة و غيرها. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" يا مولج الليل" أي مدخل الليل في النهار لمجيء النهار أو بعض الليل في النهار بزيادة النهار، و كذا العكس و مخرج الحي من الميت كإخراج الحيوان من النطفة و البيضة و الأشجار من الحبة و المؤمن من الكافر" بغير حساب" أي كثيرا يعسر عدها جدا، أو بغير أن يحاسبهم عليه في القيامة أو من المواضع يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنَا فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عليهم السلام التي لا يرجون منها" لك الأسماء الحسنى" أي العظمى الثلاثة و السبعون، أو جميع أسمائه و صفاته الذاتية، أو الأعم منها و من الفعلية، أو المراد بالأسماء: الصفات و الأمثال: العليا كجميع ما مثل الله به في القرآن كآية النور و غيرها، أو الصفات الذاتية، أو خلفاؤه من الأنبياء و الأوصياء فإنهم (صلوات الله عليهم) مثله في وجوب الإطاعة أو في الاتصاف بصفاته تعالى و إن كان تعالى أجل من أن يكون له مثل حقيقة. و قال الفيروزآبادي:" المثل": بالتحريك الحجة و الصفة مع الشهداء أي المقتولين تحت لواء الحق، أو من الحاضرين في زمرة. المعصومين و معهم في الدنيا و الآخرة، أو مع العلماء بالله و صفاته و دينه و" عليون" اسم للسماء السابعة. و قيل: هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد. قوله (عليه السلام):" تباشر به قلبي" أي تجعل اليقين في قلبي كأنه باشرك و وصل إليك، أو يقينا ثابتا إلى انقضاء الحياة أفادهما الوالد العلامة (ره). أقول: أو المراد تعلمه في قلبي و تجده فإن من يجد شيئا في مكان إنما يجده إذا أتى ذلك المكان و باشره غالبا، أو تكون بسببه دائما في قلبي أي أكون في ذكرك و لا أنساك. وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ- يَا سَالِخَ النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا نَحْنُ مُظْلِمُونَ وَ مُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا بِتَقْدِيرِكَ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ وَ مُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنٰازِلَ حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَ وَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ إِلَى قَوْلِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ- يَا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ قوله (عليه السلام):" يا سالخ النهار" أي يسلخ لباس النور عنها كان الأصل الليل لأنه العدم" فإذا نحن مظلمون" أي داخلون في الظلمة" و مجري الشمس لمستقرها" أي لحد معين ينتهي إليه دورها، فشبهه بمستقر المسافر إذا قطع سيرة أو لكبد السماء فإن حركتها توجد فيها إبطاء بحيث يظن أن هناك لها وقفة" و مقدر القمر منازل" أي مسيره في منازل أو في سيره منازل، و هي ثمانية و عشرون ينزل في كل ليلة في واحدة منها لا يتخطاه و لا يتقاصر عنه فإذا كان في آخر منازله و هو الذي يكون فيه قبيل الاجتماع دق و استقوس حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ. " الشمراخ" المعوج الْقَدِيمِ العتيق. و قيل: ما مر عليه حول فصاعدا، أولها وقفة حقيقة كما روي في ركود الشمس، أو لاستقرار لها على نهج مخصوص، أو لمنتهى مقدر لكل يوم من المشارق و المغارب فإن لها في دورها ثلاثمائة و ستين مشرقا و مغربا تطلع كل يوم من مطلع و تغرب في مغرب ثم لا تعود إليهما إلى العام القابل، أو المنقطع جريها عند خراب العالم. " يا عزيز" أي الغالب بقدرته على كل مقدور. قوله (عليه السلام):" يا نور" أي منور كل نور من الأنوار الظاهرة و الباطنة. قوله (عليه السلام):" يا رب ليلة القدر" فيه إشعار ظاهر بكونها ليلة القدر. رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ع
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ