الأقسامالكافيكتاب الصيام
الكافي · رقم ٤

مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَ(عليه السلام)قَالَ تُكَرِّرُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا الدُّعَاءَ سَاجِداً وَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ وَ مَتَى حَضَرَكَ مِنْ دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَحْمِيدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص- اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ قَائِداً وَ عَوْناً وَ عَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ- يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ وَ الْمُلْكِ قوله (عليه السلام):" و لا تستبدل بي غيري" أي لا تذهب بي لسوء أعمالي و تجيء بغيري مكاني، أو لا تغير خلقي في الدنيا و الآخرة. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام):" يا فالق الإصباح" قال: البيضاوي أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبشة الذي يليه. قوله (عليه السلام):" و جاعل الليل سكنا" قال البيضاوي أي يسكن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه، من سكن إليه إذا اطمأن إليه استيناسا به، أو يسكن فيه الخلق من قوله" لِتَسْكُنُوا فِيهِ" و الشمس و القمر عطفا على محل الليل و تشهد له قراءتهما بالجر، و الأحسن نصبهما بجعل مقدرا. " حسبانا" أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات و يكونا على الحسبان و هو مصدر حسب بالفتح، و قيل جمع حساب كشهاب و شهبان. قوله (عليه السلام):" يا ذا المن" أي النعمة أو المنة" و الطول" أي الإحسان أو زيادته" و الحول" أي القوة و الحيلة. وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْخَامِسَةِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً وَ النَّهَارِ مَعَاشاً وَ الْأَرْضِ مِهَاداً وَ الْجِبَالِ أَوْتَاداً يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ رِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا قوله (عليه السلام):" يا فرد" أي من لا نظير له و لا شريك له في الخلق و التدبير و كذا" الوتر" بكسر الواو و فتحه قريب من معنى الفرد و هو تعالى واحد في ذاته لا يقبل الانقسام و التجزئة في ذاته و واحد في صفاته إذ هي عين ذاته و لا نظير له فيها و واحد في أفعاله لا شريك له و لا معين، و قد مر تفسير سائر الأسماء في كتاب التوحيد. قوله (عليه السلام):" يا جاعل الليل لباسا" أي غطاءا يستتر بظلمته من أراد الاختفاء. " و النهار معاشا" أي وقت معاش يتقلبون فيه لتحصيل ما يعيشون به أو حياة يبعثون فيه عن نومهم. قوله (عليه السلام):" مهادا" أي مستقرا لتعيشهم. قوله (عليه السلام):" يا جاعل الليل" اقتباس من قوله تعالى" وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ- وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ السَّادِسَةِ- يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مَنْ مَحَا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلَ آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْهُ وَ رِضْوَاناً يَا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا يَا مَاجِدُ آيَتَيْنِ". قال البيضاوي: أي تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد" فَمَحَوْنٰا آيَةَ اللَّيْلِ" أي الآية التي هي الليل و الإشراق و الإضاءة و الإضافة فيها للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود، وَ جَعَلْنٰا آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً مضيئة أو مبصرة للناس من أبصره فبصر أو مبصرا أهله كقوله أجبن الرجل إذا كان أهله جبناء. و قيل: الآيتان القمر و الشمس. و تقدير الكلام بنيري الليل و النهار آيتين و" جعلنا نير الليل و النهار آيتين" أو جعلنا الليل و النهار ذوي آيتين، و محو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها مطموسة النور، أو نقص. بنورها شيئا فشيئا إلى المحاق و جعل آية النهار التي هي الشمس مبصرة جعلها مبصرة ذات شعاع يبصر الأشياء بنورها. " لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ" لتطلبوا في بياض النهار أسباب معاشكم و تتوصل به إلى استبانة أعمالكم. " وَ لِتَعْلَمُوا باختلافهما" أو بحركتهما عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسٰابَ و جنس الحساب" وَ كُلَّ شَيْءٍ" يفتقرون إليه في أمر الدين و الدنيا" فَصَّلْنٰاهُ تَفْصِيلًا" بيناه بيانا غير ملتبس انتهى. و قيل المراد" بالمحو" إيجاد الكلف على وجه القمر. قوله (عليه السلام):" يا ماجد" قال في النهاية: المجد في كلام العرب: الشرف يَا وَهَّابُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ- يَا مَادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ سَاكِناً وَ جَعَلْتَ الواسع. و رجل ماجد: مفضال كثير الخير شريف. قوله (عليه السلام)" يا ماد الظل" اقتبس من قوله تعالى" أَ لَمْ تَرَ إِلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ". و قال البيضاوي: هو ما بين طلوع الفجر و الشمس و هو أطيب الأحوال و لذلك وصف به الجنة فقال:" وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ" وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً ثابتا من السكنى أو غير متقلص من السكون بأن يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد" ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا" فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام، أو لا يوجد و لا يتفاوت إلا بسبب حركتها ثُمَّ قَبَضْنٰاهُ إِلَيْنٰا أي ألزمناه بإيقاع الشمس موقعه لما عبر عن أحداثه بالمد بمعنى السير عبر عن إزالته بالقبض إلى نفسه الذي هو معنى الكف،" قَبْضاً يَسِيراً" قليلا جسما ترتفع الشمس لتنتظم بذلك مصالح الكون و يتحصل به ما لا يحصى من منافع الخلق و ثم في الموضعين لتفاضل الأمور أو لتفاضل مبادئ أوقات ظهورها، و قيل: مد الظل لما بنى السماء بلا نير و دحى الأرض تحتها فألقت عليها ظلها و لو شاء لجعله ثابتا على تلك الحالة ثم خلق الشمس عليه دليلا أي مسلطا عليه مستتبعا إياه كما يستتبع الدليل المدلول، أو دليلا لطريق من الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الْجُودِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ... الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ يهديه فإنه يتفاوت بحركتها و يتحول بتحويلها. " ثم قبضته إليك قبضا يسيرا" شيئا فشيئا إلى أن ينتهي غاية نقصانه، أو قبضا سهلا عند قيام الساعة بقبض أسبابه من الأجرام المظلمة و المظل عليها انتهى. و قال: الوالد العلامة" (قدس الله روحه)" و قيل: المراد بالظل الأرواح كما يسمى عالم الأرواح بعالم الظلال. " وَ لَوْ شٰاءَ لَجَعَلَهُ سٰاكِناً" بعدم تعلقها بالأجساد و المراد بالشمس شمس عالم الوجود و هو الله تعالى لأنه دليل الممكنات إلى الوجود، و سائر الكمالات. و" قبضه" عبارة عن قبض الأرواح شيئا فشيئا إلى أن يموت الشخص. و قيل المراد: بالظل خلفاؤه و أنبياؤه و أوصياؤهم فإنهم ظلاله تعالى و لو شاء لم يبعثهم إلى الخلق و جعل شمس الوجود دليلا عليهم هاديا لهم إلى كمالاتهم و قبضهم بميلهم إلى عالم القدس و منهم من فسر الظلال بالأعيان الثابتة و الحقائق الإمكانية و بسطها بالفيض الأقدس، ثم أفاض عليها شمس الوجود و قبضها شيئا فشيئا بناء على ما ذهب إليه بعضهم من الإعدام و الإيجاد في كل آن، و به أولوا قوله تعالى" بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ"، أو بناء على افتقار الباقي إلى وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ- يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَ خَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ وَ مَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّٰا بِإِذْنِهِ وَ حَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولٰا يَا عَلِيمُ يَا غَفُورُ يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ التَّاسِعَةِ- يَا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَ مُكَوِّرَ النَّهَارِ عَلَى المؤثر و هي من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله و الراسخون في العلم. قوله (عليه السلام):" يا خازن الليل" لعل المراد به ظلمة الليل و جعل أسبابها في الهواء كما جعل أسباب النور في السماء. قوله (عليه السلام):" أَنْ تَزُولٰا" أي من أن تزولا و استدل به على احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثر. قوله (عليه السلام):" يا وارث" أي الباقي بعد فناء الخلق. قوله (عليه السلام):" يا مكور الليل على النهار" اقتباس من قوله تعالى" يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهٰارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهٰارَ عَلَى اللَّيْلِ" أي يغشى كل واحد منهما الآخر كأنه يلف عليه لف اللباس باللابس، أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة، أو يجعله كارا عليه كرورا متتابعا تتابع أكوار العمامة. اللَّيْلِ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَيِّدَ السَّادَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ قوله (عليه السلام):" يا أقرب إلى" اقتباس من قوله تعالى" وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ". قال البيضاوي: أي و نحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد يجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه و حبل الوريد مثل في القرب. قال: و الموت لي أدنى من الوريد و الحبل. العرق و إضافته للبيان، و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه. و قيل: سمي وريدا لأن الروح يرده انتهى. أقول: و يحتمل أن يكون الغرض القرب بالعلية و قوام الإنسان به و احتياجه إليه لأن الوريد سبب للحياة ظاهرا و بقطعه تزول. قوله (عليه السلام):" لكرم وجهه" قال الوالد العلامة" نور الله مرقده" أي لكمال ذاته و صفاته التي هي عين ذاته و عز جلاله من الصفات التنزيهية، أو لأنه أعز و أجل من أن يدرك و يوصف. وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورَ الْقُدْسِ يَا سُبُّوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ يَا رَحْمَانُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ يَا عَلِيمُ يَا كَبِيرُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنَا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ ارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَ شُكْرَكَ وَ الرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْإِنَابَةَ وَ التَّوْبَةَ وَ التَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ ع

الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.