عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْفِطْرَةِ فَقَالَ عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْحُرِّ وَ الْعَبْدِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ و به قال: علماؤنا أجمع و لكنه قال بعد ذلك بأسطر: و الأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة و تحريم التأخير عن يوم العيد، و مقتضى ذلك امتداد وقتها إلى آخر النهار. و قال ابن الجنيد: أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر و آخره زوال الشمس منه، و استقر به العلامة في المختلف، و الاحتياط يقتضي الإخراج قبل الصلاة و إن كان القول بامتداد وقتها إلى آخر النهار لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" على الصغير" لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفطرة على الصغير و المجنون و العبد، فلفظة" على" هنا بمعنى" عن" كما يدل عليه قوله (عليه السلام)" عن كل إنسان". قوله (عليه السلام):" صاع من حنطة" يدل على جواز إخراج الفطرة من هذه الأجناس الثلاثة، و اختلف الأصحاب فيما يجب إخراجه فقال علي بن بابويه و ولده، و ابن أبي عقيل: صدقة الفطرة صاع من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب و هو يشعر بوجوب الاقتصار على هذه الأنواع الأربعة. و قال الشيخ في الخلاف: يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة. التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن للإجماع على أجزاء هذه و ما عداها ليس على جوازه دليل. و قال ابن الجنيد: و يخرجها من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب أو سلت أو ذرة و به قال أبو الصلاح و جماعة، و اختار بعض المحققين من المتأخرين وجوب إخراج الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأقط خاصة و لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط مع ذلك رعاية القوت الغالب.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْفِطْرَةِ