مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ عَنْ عِيَالِهِ وَ هُمْ غُيَّبٌ عَنْهُ وَ المعتبر، و جماعة: بجواز إخراجها في شهر رمضان من أوله و المسألة محل تردد و طريق الاحتياط واضح. قوله (عليه السلام):" ورقا" هو بالفتح و الكسر و- ككتف- الدراهم المضروبة، و يدل على جواز إخراج القيمة، و لا خلاف فيه بين الأصحاب و ظاهر كلام الأكثر جواز إخراجها من أي الأجناس كانت، و به صرح في المبسوط و استشكله بعض المتأخرين لاختصاص الأخبار المعتبرة بإخراج القيمة من الدراهم و لا ريب أنه أحوط. و لو قيل: بالجواز مطلقا فأخرج نصف صاع أعلى قيمة يساوي صاعا أدون قيمة فالأصح عدم الإجزاء كما اختاره في البيان و اختار في المختلف الإجزاء، نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس من الأجناس أجزأه ذلك إن أجزنا احتساب الدين هنا كالمالية، ثم إنه يدل على جواز إعطاء المستحق أزيد من رأس واحد و هو أيضا مقطوع به في كلام الأصحاب لكن اعتبروا فيه عدم خروجه عن حد الفقر إن أعطاه تدريجا و هو حسن. ثم اعلم: أن الظاهر من الخبر تقويمها بالقيمة السوقية و هو المشهور بين الأصحاب. و قال المحقق (ره): و قدره قوم بدرهم، و آخرون بأربعة دوانيق فضة، و ربما نزل على اختلاف الأسعار، و هذان القولان مجهولا القائل، و المستند. و الأصح ما اختاره الأكثر، و الأظهر اعتبار القيمة السوقية وقت الإخراج. الحديث السابع: مجهول كالصحيح و يدل على جواز التوكيل في إخراج يَأْمُرَهُمْ فَيُعْطُونَ عَنْهُ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهُمْ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْفِطْرَةِ