فقال الرضا (عليه السلام):
أن ألوقا ومرقانوس ويوحنا ومتى وضعوا لكم هذا الإنجيل بعد ما افتقدتم الإنجيل الأول، وإنما كان هؤلاء الأربعة تلاميذ تلاميذ الأولين.
أعلمت ذلك؟
قال الجاثليق:
أما قبل هذا فلم أعلمه وقد علمته الآن، وقد بان لي من فضل علمك بالإنجيل وقد سمعت أشياء مما علمته شهد قلبي أنها حق، واستزدت كثيرا من الفهم.
فقال الرضا (عليه السلام):
فكيف شهادة هؤلاء عندك؟
قال:
جائزة.
هؤلاء علماء الإنجيل، وكل ما شهدوا به فهو حق.
قال الرضا (عليه السلام) - للمأمون ومن حضره من أهل بيته وغيرهم -: اشهدوا عليه!
قالوا:
شهدنا.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي ثم قال للجاثليق: بحق الابن وأمه، هل تعلم أن (متى) قال في نسبة عيسى: أن المسيح بن داود بن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن يهود بن خضرون؟
وقال (مرقانوس) في نسبة عيسى (عليه السلام):
أنه كلمة الله أحلها في الجسد الآدمي فصارت إنسانا؟
وقال (ألوقا):
أن عيسى بن مريم وأمه كانا إنسانين من لحم ودم فدخل فيهما روح القدس؟
ثم إنك تقول في شهادة عيسى على نفسه حقا أقول لكم أنه لا يصعد إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الأنبياء، فإنه يصعد إلى السماء وينزل فما تقول في هذا القول؟
قال الجاثليق:
هذا قول عيسى لا ننكره.
قال الرضا (عليه السلام):
فما تقول في شهادة ألوقا ومرقانوس ومتى على عيسى وما نسبوا إليه؟
قال الجاثليق:
كذبوا على عيسى.
قال الرضا (عليه السلام):
يا قوم أليس قد زكاهم وشهد أنهم علماء الإنجيل وقولهم حق.
الاحتجاج