مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ(عليه السلام)أَنَّ قَوْماً سَأَلُونِي عَنِ الْفِطْرَةِ وَ يَسْأَلُونِّي أَنْ يَحْمِلُوا قِيمَتَهَا إِلَيْكَ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ هَذَا الرَّجُلُ عَامَ أَوَّلَ وَ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ فَنَسِيتُ ذَلِكَ وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ الْعَامَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ مِنْ عِيَالِي بِدِرْهَمٍ عَلَى قِيمَةِ تِسْعَةِ أَرْطَالٍ بِدِرْهَمٍ فَرَأْيُكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ(عليه السلام)الْفِطْرَةُ قَدْ كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَ أَنَا أَكْرَهُ كُلَّ مَا أَدَّى إِلَى الشُّهْرَةِ فَاقْطَعُوا ذِكْرَ ذَلِكَ وَ اقْبِضْ مِمَّنْ دَفَعَ لَهَا وَ أَمْسِكْ قوله (عليه السلام):" للإمام" أي يبعث إلى الإمام ليفرقها و ظاهره الوجوب و حمل على الاستحباب المؤكد كما عرفت، و يؤيده قوله (عليه السلام)" لا بأس بأن تعطي" بأن يكون المراد التخيير بين إعطائها و حمل ثمنها ورقا، و يحتمل أن يكون المراد التبعيض أيضا. و يمكن أن يقال: لا ينافي هذا لزوم التسليم إلى الإمام أو نائبه فإن أبا علي كان وكيلا له (عليه السلام) كما ذكر في كتب الرجال فيكون الحاصل أنه لا بد أن تأخذ ممن أردت أن تطهره منهم و بعد الأخذ أنت مخير بين أن تفرقة بين فقراء الشيعة بوكالتي أو تحمله إلى ورقا. الحديث الرابع و العشرون: صحيح على الأظهر، قوله (عليه السلام):" عام أول" عام منصوب بالظرفية، و الأول مجرور بالإضافة مفتوح لمنع الصرف و الإضافة يحتمل البيانية و اللامية بأن يكون المراد بالأول البعث الأول. قوله (عليه السلام):" بدرهم" لعله كان في هذا الوقت قيمتها السوقية درهما، بل هو أظهر فلا يدل على تعيين الدرهم، و هذا الخبر أيضا يدل على لزوم البعث إلى الإمام عَمَّنْ لَمْ يَدْفَعْ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْفِطْرَةِ