عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا تَقُولُ فِي الِاعْتِكَافِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِهَا فَقَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ إِمَامٌ عَدْلٌ بِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ وَ لَا بَأْسَ أَنْ باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و قوله (عليه السلام):" قد صلى فيه إمام عدل" يحتمل التوصيف و الإضافة و ظاهره إمام الأصل، و يحتمل كل إمام عادل، و على التقديرين ظاهره الاكتفاء بصلاة الجماعة و عدم لزوم وقوع الجمعة فيه. و قوله (عليه السلام)" و لا بأس" يؤيد الإمام الأصل، و يحتمل على بعد أن يكون ذكرها على المثال لبيان أن المساجد التي صلى فيها أئمة المخالفين لا يجوز الاعتكاف فيها، و الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم مع إجماعهم على أنه لا يكون الاعتكاف إلا في مسجد جامع. فقال الشيخ، و المرتضى: لا يصح إلا في المساجد الأربعة: مسجد مكة، و المدينة، و الجامع بالكوفة، و البصرة، و به قال: الصدوق في الفقيه و أبو الصلاح و ابن إدريس، و اختاره العلامة في المختلف و أبدل علي بن بابويه مسجد البصرة بمسجد المدائن. و الضابط فيما ذكره هؤلاء أن يكون مسجدا جمع فيه نبي أو وصي نبي. و صرح الشيخ في المبسوط، و المرتضى: بأن المعتبر من ذلك صلاة الجمعة، و ظاهر ابن بابويه الاكتفاء بالجماعة. و قيل: الفائدة تظهر في مسجد المدائن فإن المروي أن الحسين (عليه السلام) صلى فيه جماعة لا جمعة، و لم يعتبر المفيد ذلك كله بل جوز الاعتكاف في كل مسجد أعظم. يُعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ الْبَصْرَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ مَسْجِدِ مَكَّةَ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَصْلُحُ الِاعْتِكَافُ فِيهَا