سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) كَانَ يَقُولُ لَا أَرَى الِاعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ أَوْ مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْجِعَ و الظاهر أن مراده المسجد الجامع و إليه ذهب ابن أبي عقيل، و المحقق و غيرهم من الأصحاب و لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور، قوله (عليه السلام):" في العشرين" بفتح العين بصيغة التثنية أي العشر الثاني و الثالث و لا ينافي كون الثالث أكد، و يمكن أن يقرأ بكسر العين بأن يكون افتتاحه في العشرين احتياطا لاحتمال نقص الشهر، أو يكون المراد الدخول في يوم العشرين للافتتاح في ليلة إحدى و عشرين و إدخال جزء من ذلك اليوم على سبيل المقدمة، و في التهذيب ناقلا عن هذا الكتاب في العشر من شهر رمضان و هو أظهر و أوفق بسائر الأخبار، و على التقادير محمول على الفضل إذ لم يقل بتعيينه أحد. و قوله (عليه السلام)" و مسجد جامع" يدل على التعميم. قوله (عليه السلام)" و لا ينبغي للمعتكف" ظاهره الكراهة و حمل على التحريم لإجماع العلماء على ما نقل في التذكرة و المعتبر على أنه لا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد الذي وقع فيه الاعتكاف لغير الأسباب المبيحة و قطع المحقق ببطلان الاعتكاف بالخروج المحرم سواء كان طوعا أو كرها، و فصل العلامة في التذكرة و قال: إنما يبطل بمطلق الخروج المحرم إذا وقع اختيارا و أما إذا خرج كرها فإنه لا يبطل إلا مع طول الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا، و هل يتحقق بالصعود إلى سطح المسجد من داخله؟ قيل: نعم و به قطع في الدروس، و قيل: لا و به قطع في المنتهى من غير نقل خلاف و هو أقوى. ثم إن هذا الخبر يدل على جواز الخروج لكل وَ الْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَصْلُحُ الِاعْتِكَافُ فِيهَا