أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ وَ الْمُعْتَكِفُ فِي غَيْرِهِ لَا يُصَلِّي إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي سَمَّاهُ حاجة لا بد منها و أنه لا يجوز له الجلوس حتى يرجع، و عليه فتوى الأصحاب. و قال: جماعة منهم و لا يجوز له المشي تحت الظلال، و قال في المبسوط: و ليس المحرم إلا القعود تحت الظل و غيره، و اختاره المحقق في المعتبر و أكثر المتأخرين و هو المعتمد. الحديث الثالث: حسن و ظاهر أوله التخصيص و آخره التعميم. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" يصلي في أي بيوتها" ما تضمنه الخبر من أنه يجوز للمعتكف بمكة إذا خرج من المسجد الذي اعتكف فيه لضرورة ثم حضر وقت الصلاة أن يصلي في أي بيوتها شاء بخلاف المعتكف في غيرها فإنه لا يجوز له الصلاة حتى يرجع إلى المسجد الذي اعتكف فيه إلا مع ضيق الوقت و هو المقطوع به في كلام الأصحاب و استثني منه صلاة الجمعة إذا وقعت في غير ذلك المسجد فإنه يخرج لأدائها. الحديث الخامس: صحيح.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْمَسَاجِدِ الَّتِي يَصْلُحُ الِاعْتِكَافُ فِيهَا