عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ وَ هِيَ مُعْتَكِفَةٌ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَخَرَجَتْ حِينَ بَلَغَهَا قُدُومُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى بَيْتِهَا فَتَهَيَّأَتْ لِزَوْجِهَا حَتَّى وَاقَعَهَا باب أقل ما يكون الاعتكاف الحديث الأول: صحيح و يدل على أحكام، الأول: أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام و لا خلاف فيه بين الأصحاب و لكن اختلفوا في دخول الليالي و المشهور عدم دخول سوى الليلتين المتوسطتين. و قيل: بدخول الليلة السابقة في كل يوم، و احتمل بعض الأصحاب دخول الليلة المستقبلة في مسمى اليوم و لا يخفى ضعفه و الأول أقوى و الأوسط أحوط. الثاني: مشروعية الاشتراط في الاعتكاف و تأثيره و فيه مباحث. الأول: مشروعيته و هو مقطوع به في كلام الأصحاب. الثاني: في محله و هو في المتبرع به عند نية الدخول فيه، و أمال المنذور فقد صرح الأكثر بأن محله عند عقد النذر و لم أقف على رواية تدل عليه و إنما المستفاد من النصوص أن محل ذلك عند نية الاعتكاف مطلقا. الثالث: في كيفيته فأطلق المحقق أنه يستحب أن يشترط الرجوع إذا شاء، و به قطع في الدروس و صرح بأنه يجوز حينئذ له الرجوع متى شاء و لا يتقيد بالعارض. و قال في التذكرة يستحب أن يشترط على ربه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف، و نحوه قال في المعتبر: و هو جيد لكن ينبغي أن يراد بالعارض ما هو أعم من العذر كما يدل عليه هذا الخبر. فَقَالَ إِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَكُنِ اشْتَرَطَتْ فِي اعْتِكَافِهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ أَقَلِّ مَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ