عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْمُعْتَكِفِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ قَالَ إِذَا فَعَلَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ الحديث الثاني: صحيح، و الكلام فيه كالكلام في الخبر السابق. باب المتعكف يجامع أهله الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فعليه ما على المظاهر" اعلم أنه لا ريب في فساد الاعتكاف بكل ما يفسد الصوم و ذهب المفيد و المرتضى رضي الله عنهما بوجوب الكفارة بفعل المفطر في الاعتكاف الواجب. و قال في المعتبر: لا أعرف مستندهما، و ذهب الشيخ و أكثر المتأخرين إلى اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من المفطرات و إن كان يفسد به الصوم و يجب به القضاء فيما قطع به الأصحاب و هو أقوى ثم إن هذه الرواية و غيرها تدل بظواهرها على عدم الفرق في الاعتكاف بين الواجب و المندوب و لا في الواجب بين المطلق و المعين و بمضمونها أفتى الشيخان. و قال في المعتبر: و لو خصا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف الواجب كان أليق بمذهبهما لكن يصح هذا على قول الشيخ في المبسوط فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول فيه، ثم إن هذا الخبر يدل على أن كفارة الاعتكاف مرتبة خلافا للأكثر إلا أن يقال: التشبيه في أصل الخصال و لا ريب أن العمل بالترتيب أحوط.
الكافي — كتاب الصيام · بَابُ الْمُعْتَكِفِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ