عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبَّادٍ عِمْرَانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ بَيْنَا أَبِي(عليه السلام)وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ وَ مَا الشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ قوله (عليه السلام):" اصطكت فرائص الملائكة" قال الفيروزآبادي: اصطكت اضطربت، و قال:" الفريص" أوداج العنق، و الفريصة واحدة، و اللحم بين الجنب و الكتف لا تزال ترعد انتهى، و أما سبب اصطكاك فرائصهم. فقيل: كان ذلك لعلمهم بإنكار من ينكره من البشر و الظاهر أنه كان للدهشة و عظم الأمر و تأكيد الفرض و خوف أن لا يأتوا في ذلك بما ينبغي. باب بدء البيت و الطواف الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" رجل سرحب" كذا في أكثر النسخ بالسين و الراء و الحاء المهملات، قال الجوهري: فرس سرحوب أي طويلة على وجه الأرض و يوصف به الإناث دون الذكور و في بعضها بالشين المعجمة و الراء المهملة و الجيم، و في بعضها بالشين المعجمة و الحاء المهملة و في الصحاح: الشرجب الطويل و فيما عندنا من عَلَيْكُمْ وَ أَدْخَلَ رَأْسَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبِي وَ أَنَا فَرَدَدْنَا (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى أَبِيَ الطَّوَافَ دَخَلْنَا الْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلَّى- فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ وَ مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْبَيْتِ وَ عَنْ قَوْلِهِ ن وَ الْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ وَ عَنْ قَوْلِهِ- وَ الَّذِينَ فِي أَمْوٰالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّٰائِلِ وَ الْمَحْرُومِ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ اسْمَعْ حَدِيثَنَا وَ لَا تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ- إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِهِ فَلَاذَتْ بِعَرْشِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ بِإِزَاءِ عَرْشِهِ فَصَيَّرَهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ يَطُوفُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا يَعُودُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ إِلَى السَّمَاءِ نسخ القاموس بالحاء المهملة بهذا المعنى. قوله (عليه السلام):" فلاذت" لاذ لوذا و لياذا أي لجأ إليه و عاد به. قوله (عليه السلام):" يسمى الضراح" هو بضم الضاد قال في النهاية الضراح بيت في السماء حيال الكعبة، و يروي الضريح و هو بيت المعمور من المضارحة، و هي المقابلة و المضارعة و قد جاء ذكره في حديث علي و مجاهد و من رواه بالصاد فقد صحف. ثم اعلم: أنه يمكن أن يكون الملك المأمور بجعل البيت من الملائكة الرادين، و يحتمل أن لا يكون منهم بناء على أن الرد يكون من بعضهم و قيل الدُّنْيَا أَمَرَهُ بِمَرَمَّةِ هَذَا الْبَيْتِ وَ هُوَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ فَصَيَّرَهُ لآِدَمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَيَّرَ ذَلِكَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ بَدْءِ الْبَيْتِ وَ الطَّوَافِ