عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَ غَيْرِهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ وَ أُمَّهُ عَلَى حِمَارٍ وَ أَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ وَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ زَادٍ وَ سِقَاءٌ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ وَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ(عليه السلام)هَاهُنَا أُمِرْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ وَ سَمُرٌ وَ حَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ قوله (عليه السلام):" فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ" قال البيضاوي: أي ليتعلقن عمله بالامتحان تعلقا خاليا يتميز به الَّذِينَ صَدَقُوا في الإيمان و الذين كذبوا فيه و ينوط به ثوابهم و عقابهم و لذلك قيل المعنى: و ليميزن أو ليجازين و قرئ و ليعلمن عن الإعلام. باب حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت و من ولي البيت بعدهما (عليهما السلام) الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" ربوة" هي مثلثة ما ارتفع من الأرض و" السلم" بالتحريك و" السمر" بضم الميم نوعان من الشجر. و قال الجوهري: العماليق و العمالقة، قوم من ولد عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح و هم أمم تفرقوا في البلاد. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ فَلَمَّا وَلَّى إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَدَعُنَا قَالَ أَدَعُكُمَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ قَالَ فَلَمَّا نَفِدَ الْمَاءُ وَ عَطِشَ الْغُلَامُ خَرَجَتْ حَتَّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا فَنَادَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتَّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَنَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً إِلَى ابْنِهَا فَإِذَا عَقِبُهُ يَفْحَصُ فِي مَاءٍ فَجَمَعَتْهُ فَسَاخَ وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَسَاحَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ حَجِّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ بِنَائِهِمَا الْبَيْتَ وَ مَنْ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُمَا (ع)