عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر الله و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه فينال بذلك درجة في الثواب فعلم الله عز و جل ذلك من قلبه فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك. و حدثنا بذلك محمد بن علي بن بشار، عن المظفر بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن عبد الله بن داهر، عن أبي قتادة، عن وكيع، عن سليمان بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انتهى. أقول: لا ينفع هذا في أكثر الأخبار المصرحة بكون الذبيح حقيقة هو إسحاق، و يمكن القول بصدورهما معا إن لم يتحقق إجماع على كون الذبيح أحدهما فقط. الحديث الخامس: موثق كالصحيح. و سنده الثاني حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" لها صورة" لا استبعاد في أن ينبعث الريح على وجه يتشكل منها في الهواء هذه الصورة بقدرة الله تعالى. الحديث السادس: موثق كالصحيح. و في بعض النسخ عن ابن مسكان فيكون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ(عليه السلام)بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ قَعَدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رُكْنٍ ثُمَّ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنَّهُ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً يَحُجُّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً- يَحُجُّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ الخبر صحيحا. قوله (عليه السلام):" هلم الحج" في الفقيه" هلم إلى الحج" في الموضعين و في علل الشرائع كما هنا بدون كلمة إلى فعلى ما في الفقيه الفرق بين العبارتين باعتبار أن الأصل في الخطاب أن يكون متوجها إلى الموجودين، و أما شمول الحكم للمعدومين فيستفاد من دلائل أخر لا من نفس الخطاب إلا أن يكون المراد بالخطاب: الخطاب العام المتوجهة إلى كل من يصلح للخطاب فإنه شامل للواحد و الكثير و الموجود و المعدوم، و الشائع في مثل هذا الخطاب أن يكون بلفظ المفرد، بل صرح بعضهم بأنه لا يتأتى إلا بالمفرد. قال الحلبي في حاشية شرح تلخيص المفتاح عند قول المصنف و قد يترك الخطاب إلى غير المعين ليعم الخطاب: كل مخاطب على سبيل البدل، أما إذا كان ضمير المخاطب واحدا أو مثنى فكون العموم على سبيل البدل ظاهر، و أما إذا كان جمعا فالظاهر إذا قصد غير معين أن يعم جمع المخاطبين على سبيل الشمول، لكن قيل: لم يوجد في القرآن و لا في كلام العرب العرباء خطاب عام بصيغة الجمع انتهى. و على ما في الكتاب يحتمل هذا الوجه بأن يكون الحج منصوبا بنزع الخافض. و يحتمل وجها آخر بأن يكون الحج مرفوعا بأن يكون المخاطب الحج لبيان أنه مطلوب في نفسه من غير خصوصية، مباشر فيكون أبلغ في إفادة يُلَبِّ لَمْ يَحُجَّ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ حَجِّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ بِنَائِهِمَا الْبَيْتَ وَ مَنْ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُمَا (ع)